فهرس الكتاب
مِن أَشْراطِهَا، فِى خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللهُ "، ثُمَّ تَلَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير} (١) .
قَالَ: ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رُدُّوا عَلَىَّ الرَّجُلَ "، فَأَخَذُوا لِيَرُدُّوهُ فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا. فَقَالَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَذَا جِبْرَيلُ، جَاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ ".
٦ - (...) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ التيْمِىُّ، بِهذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّ فِى رِوَايَتهِ: " إِذَا وَلَدَتِ الأَمَةُ بَعْلَهَا " يَعْنِى السَّرَارِىَّ.
ــ
الأرض ... وإذا رأيت رِعاءَ البهم يتطاولون فى البنيان " فالمراد بالصُّمّ البُكم هنا: الجهلةُ الرُّعاعُ، كما قال تعالى: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْي} (٢) أى لمَّا ينتفعوا بجوارحهم هذه فيما خلقها الله فكأنهم عدموها، وقد أشار الطحاوى إلى أن معناه: صم بكم عن الخير (٣) ، وذكر غيرهم أنهم صم بكم لشغلهم بلذاتهم ودنياهم (٤) ، وما ذكرناه أولى؛ إذ ليس فى الحديث ما يدل أن هذه صفتهم إذا (٥) كانوا مُلوكاً، وإنما أراد أنه سيتملك من هذه صفته (٦) .
وأما قوله: " إذا تطاوَل رِعاءُ البَهم فى البنيان " (٧) فكذلك هو هنا بفتح الباء، ومعناه: رعاءَ الشاءِ، كما وقع مُفَسَّراً فى الحديث قبله؛ لأن البَهْم ولد الضأن والمعز، وقد تختص بالمعز، وأصله كل ما أستبهم عن الكلام، ومنه سُميت البهيمةُ؛ لأنها مُبهمَة عن العقل