فهرس الكتاب

الصفحة 2093 من 5028

١٥ - (...) وحدَّثنى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مُهَلُّ أَهْلِ المَدِينَةِ ذُو الحُلَيْفَةِ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الشَّامِ مَهْيَعَةُ - وَهِىَ الجُحْفَةُ - وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ قَرْنٌ " .

قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا -: وَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْهُ - قَالَ: " وَمُهَلُّ أَهلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمُ " .

ــ

وقوله فيه: " مُهَلُّ أهل المدينة ذو الحليفة " والطريق الآخر: " الجحفة " ، وفسَّره (١) فى الرواية الأولى: " ولأهل الشام الجحفة " وطريقهم على المدينة.

قال الإمام: للحج ميقاتان: ميقات زمانٍ، وابتداؤه شوال. وميقات مكان، وهى المواضع المذكورة فى [هذا] (٢) الحديث، وميقات أهل العراق منها مختلف فيه، فذكر هنا ذات عرق مرفوعاً إلى النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما يحسبه الراوى، وذكر فى غير هذا الكتاب العقيق (٣) ، ومنه استحب الشافعى لأهل العراق أن يهلوا (٤) . وتقدمهُ الحج على ميقات الزمان مكروهٌ عندنا، وتقدمته على ميقات المكان مكروه عندنا - أيضاً - إذا قدمه بمكانٍ قريبٍ؛ لما فى ذلك من التلبيس والتضليل عن المواقيت، [فإن تقدمه] (٥) بمكان بعيد لا يلتبس الميقات به، فظاهر المدونة كراهته (٦) ، وظاهر المختصر إجازته.

قال القاضى: أجمع المسلمون [على] (٧) أن المواقيت مشروعة، وعامتهم (٨) على أنها سُنة (٩) مؤكدة، يلزم من تركها الدم، خلافاً لعطاء والنخعى (١٠) أن لا شىء على تاركها، ولسعيد بن جبير فى قوله: لا حج له (١١) ، وفائدة هذا التوقيت بمنع جواز هذه المواضع دون إحرام لمن أراد الحج أو العمرة، [وأنه مبتدأ عمل الحج والعمرة] (١٢) ، وأنه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت