فهرس الكتاب

الصفحة 2215 من 5028

عَرَفَاتٍ، وَكَانَ الْحُمْسُ يُفِيضُونَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ. يَقُولُونَ: لا نُفِيضُ إِلَّا مِنَ الْحَرَمِ. فَلَمَّا نَزَلَتْ: {أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس} ، رَجَعُوا إِلَى عَرَفَاتٍ.

١٥٣ - (١٢٢٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: أَضْلَلْتُ بَعِيرًا لِى، فَذَهَبْتُ أَطْلُبُهُ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَةَ، فَقُلْتُ: وَاللهِ، إِنَّ هَذَا لَمِنَ الْحُمْسِ، فَمَا شَأْنُهُ هَاهُنَا؟ وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُعَدُّ مِنَ الْحُمْسُ.

ــ

من المشعر إلى منى (١) ، وقال الأصمعى: الإفاضة: الدفعة، ومنه: فيض الدمع، قال الخطابى: أصل الفيض السيلان (٢) ، وقال جبير بن مطعم: " ضللت (٣) بعيراً لى، فذهبت (٤) أطلبه يوم عرفة، فرأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واقفاً مع الناس بعرفة، فقلت: هذا من الحمس، فما شأنه؟ " (٥) كان هذا - والله أعلم - قبل الهجرة فى حج النبى - عليه السلام - بمكة، وجبير إذ ذاك كافراً؛ لأنه اختلف فى إسلامه، فقيل: يوم الفتح، وقيل: عام خيبر، فأنكر مخالفة النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لقريش، وهذا يدل أن أمره بذلك كان بمكة قبل فرض الحج عليه (٦) .

قال الإمام: ذكر مسلم فى الباب: ثنا أبو كريب، ثنا أبو أسامة، ثنا هشام عن أبيه. هكذا عند أبى أحمد والكسائى، وعند ابن ماهان: ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا أبو أسامة، فجعل " ابن أبى شيبة " بدلاً أبى كريب "، وحديث أبى موسى فى إهلاله وحجه تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت