فهرس الكتاب
٢٤٦ - (...) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ. جَمِيعًا عَنْ أَبِى خَالِدٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِد الأَحْمَرُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَبلَ يَدَهُ، وَقَالَ: مَا تَرَكْتَهُ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ.
٢٤٧ - (١٢٦٩) وحدّثنى أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ؛ أَنَّ قَتَادَةَ بْنَ دِعَامَةَ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ أَبَا الطّفَيْلِ الْبَكْرِىَّ حَدَّثَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَمْ أَرَ رَسُوَلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَلِمُ غَيْرَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيْينِ.
ــ
قال القاضى: ولو بنى الآن على [ما] (١) بناه ابن الزبير لاستلمت كلها، كما فعل ابن الزبير.
وقوله: " ورأيت ابن عمر يستلم الحجر بيديه ثم قبل يده ": وذكره عن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تقبيل الحجر الأسود فى الطواف: من سنن الحج لمن قدر عليه، فإن لم يقدر وضع عليه يده ثم رفعها إلى فيه، فإن لم يقدر قام بحذائه وكبر، فإن لم يفعل فلا شىء عليه عند جميعهم (٢) . وجمهورهم على أنه يقبل يده، إلا مالكاً - فى أحد قوليه - والقاسم بن محمد فلم يريا تقبيل اليد، ولا يسجد عليه عند مالك وحده، وقال: هو بدعة، وجمهورهم على جواز فعل ذلك، ولا يقبل الركن اليمانى عند مالك ولكن يُستلم باليد، واختلف عنه فى تقبيل اليد فيه، ولا يلزم ذلك عند جميعهم للنساء (٣) . واستحب بعض السلف أن يكون لمسُ الركنين فى وتر الطواف (٤) لا فى شفعه، وقال به الشافعى. وهذا كله فى أول شوط، ولا يلزمه فى بقيتها إلا أن يشاء (٥) .