فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 5028

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

بلسانه، أو لم تمهله المدةُ لقولها: " حتى اختُرِم " (١) ، ولا حجَّة للمخالف للجماعة بهذا اللفظ؛ إذ قد ورد مفسراً فى الحديث الآخر بقوله: " من قال: لا إله إلا الله، ومن شهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله " ، وقد جاء هذا الحديث وأمثلةٌ له كثيرةٌ فى ألفاظها اختلاف، ولمعانيها عند أهل التحقيق ائتلاف، وللناس فيها خبط كثير وعن السلف خلاف مأثور (٢) ، فجاء هذا اللفظ فى هذا الحديث، وجاء فى رواية معاذ عنه -عليه السلام-: " من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة " ، وعنه فى رواية أخرى: " من لقى الله لا يُشْرِك به شيئاً دخل الجنة " ، وعنه فى رواية أخرى: " من لقى الله لا يُشْرِك به شيئاً دخل الجنة " ، وعنه فى أخرى -عليه السلام-: " ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صادقاً من قلبه إلا حرَّمَه الله على النار " ونحوه في حديث عبادة بن الصامت وعتبان (٣) بن مالك، وزاد فى حديث عبادة: " على ما كان من عمل " ، وفى حديث أبى هريرة: " لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة " ، وفى حديث آخر: " فيحجب عن الجنة " ، وفي حديث أبى ذر وأبى الدرداء: " ما من عبد قال: لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة، وإن زنى وإن سرق " ، وفى حديث أنس: " حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغى بذلك وجه الله " .

وهذه الأحاديث كلها قد سردها مسلم فى كتابه، فحكى عن جماعة من السلف منهم " ابن المسيب " وغيره أن هذا كان قبل أن تنزل الفرائض والأمر والنهى، وذهب بعضهم إلى أنها مجملة تحتاج إلى شرح، ومعناه: من قال الكلمة وأدى حقَّها وفريضتها، وهو قول " الحسن البصرى " (٤) وذهب بعضهم إلى أن ذلك لمن قالها عند التوبة والندم ومات على ذلك. وهو قول البخارى (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت