فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 5028

٨٧ - (...) وحدّثنى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنا ابْنُ وَهْبٍ؛ قالَ: أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهابٍ؛ قالَ: أَخْبَرَنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبا هُرَيرَةَ قالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْفَخْرُ وَالْخُيَلاءُ فِى الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِى أَهْلِ الْغَنَمِ " .

٨٨ - (...) وحدّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ الدَّارِمىُّ، أَخْبَرَنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ، بِهذَا الإِسْنادِ، مِثْلَهُ. وَزَادَ: " الإِيمان يَمانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمانِيةٌ " .

ــ

جاء فى الحديث الصحيح فى الموطأ وغيره بمعنى ما تقدم أن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال - وهو يشير إلى المشرق -: " إن الفتنة من حيث يطلع قرن الشيطان - أو قال: قرن الشمس " (١) وهو محمول على ما تقدم من الوجوه كلها.

ويدل على صحة هذا التأويل أيضاً دعاء النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على مضر فى غير موطن (٢) .

وقوله: فى حديث حذيفة: " لا تدعُ مضَرُ عبْداً لله مؤمنًا إلا فتنوه أو قتلوه " (٣) ، [وقد بينه] (٤) حذيفة حين دخلوا عليه عند قتل عثمان حين ملؤوا حجرته وبيته من ربيعة ومُضَر فقال: " لا تبرح ظَلمةُ مضر كل عبد مؤمن تفتنه وتقتله " (٥) .

قال الطحاوى: المراد بمضر هنا بعضهم كما بينه حذيفة، والعرب تقول مثل هذا فى الأشياء الواسعة، تضيف ما كان من بعضها إلى جملتها، كما قال تعالى: {وَكذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقّ} (٦) ولم يرد الجميع، وكذلك يحمل على هذا ما ورد فى الحديث المتقدم، والأحاديث يصدق بعضها بعضاً على ما رجحناه من التأويل (٧) .

وقوله: " الإيمان يمان، والحكمة يمانية ": فعلى قول أبى عبيد أنه أراد مكة وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت