فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 5028

أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: " آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤتُمِنَ خَانَ " .

١٠٨ - (...) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِى مَرْيَم، أَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قالَ: أَخْبَرَنِى الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ يَعْقُوبَ، موْلَى الْحُرَقَةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هرَيْرَةَ؛ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مِنْ عَلاماتِ الْمُنافِقِ ثَلاثَةٌ: إِذَا حَدَّث كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤتُمِنَ خَانَ " .

ــ

" إذا حدَّث كذب " فذلك فيما أنزل الله علىَّ: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُون} الآية (١) ، أفأنتم كذلك؟ " قلنا: لا، قال: " لا عليكم من ذلك، وأما قولى: إذا وعد أخلف فذلك فيما أنزل الله علىَّ: {وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِه} الآيات الثلاث (٢) . أفأنتم كذلك؟ " قلنا: لا، قال: " لا عليكم، أنتم من ذلك برآء، وأما قولى: إذا اؤتمن خان فذلك فيما أنزل الله علىَّ: {إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْض} الآية (٣) ، فكل إنسان مؤتمن على دينه، فالمؤمن يغتسل من الجنابة فى السر والعلانية، ويصوم ويُصلى فى السر والعلانية، والمنافق لا يفعل ذلك إلا فى العلانية، أفأنتم كذلك؟ " قلنا: لا، قال: " لا عليكم أنتم من ذلك برآء " (٤) .

إلى هذا المعنى مال كثير من أئمتنا، ورجحه الشيخ أبو منصور (٥) فى كتاب المقنع [وغيره] (٦) .

وقوله فى حديث ابن عمرو: " وإذا عاهد غَدر " فبمعنى: " إذا اؤتمن خان "؛ لأن الغدر خيانة فيما عليه من عهده.

وأما الخصلة الرابعة، قوله: " وإذا خاصم فجر ": أى مال عن الحق وقال الباطل والكذب.

قال الهروى وغيره: أصل الفجور الميل عن القصد، ويكون - أيضاً - الكذب.

ومعنى " آية المنافق ": أى علامته، وذكره مرة ثلاثاً ومرة أربعاً، ذكر فى بعضها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت