١٣٩ - (...) وحدّثنا ابْنُ أَبِى عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيد المَقْبُرِىُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ كَتَبَ نَجْدَةُ بْنُ عَامِرٍ الْحرُورىُّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ يَحْضُرَانِ الْمَغْنَمَ، هَلْ يُقْسَمُ لَهُمَا؟ وَعَنْ قَتْلِ الوَلْدَانِ؟ وَعَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَطِعُ عَنْهُ الْيُتْمُ؟ وَعَنْ ذَوِى الْقُرْبَى، مَنْ هُمْ؟ فَقَالَ لِيَزَيدَ: اكْتُبْ إِلَيْهِ، فَلَوْلا أَنْ يَقَعَ فِى أُحْمُوقَة مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ. اكْتُبْ: إِنَّكَ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِى عَنِ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ يَحْضُرَانِ الْمَغْنَمَ، هَلْ يُقْسَمُ لَهُمَا شَىْءٌ؟ وَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُمَا شَىْءٌ، إِلا أَنْ يُحْذَيَا. وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِى عَنْ قَتْلِ الْوِلْدَانِ؟ وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقْتُلهُمْ، وَأَنْتَ فَلا تقْتُلْهُمْ، إِلا أَنْ تَعْلَمَ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ صَاحِبُ مُوسَى مِنَ الْغُلامِ الَّذِى قَتَلَهُ. وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِى عَنِ الْيَتِيمِ، مَتَى يَنْقَطِعُ عَنْهُ اسْمُ الْيُتْمِ؟ وَإِنَّهُ لا يَنْقَطِعُ عَنْهُ اسْمُ الْيُتْمِ حَتَّى يَبْلُغَ وُيؤْنَسَ مِنْهُ رُشْدٌ. وَكَتَبْتَ تَسْأَلنِى عَنْ ذَوِى الْقُرْبَى، مَنْ هُمْ؟ وَإِنَّا زَعَمْنَا أَنَّا هُمْ، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا.
(...) وحدّثناه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ العَبْدِىُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَان، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةً عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. وَسَاقَ الْحَدِيَثَ بِمِثْلِهِ.
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، بِطُولِهِ.
١٤٠ - (...) حدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِم، حَدَّثَنِى أَبِى، قَالَ: سَمْعْتُ قَيْسًا يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْن هُرْمُزَ. ح وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْن حَاتِمٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنِى قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ ابْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ بْنُ عَامِرٍ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: فَشَهِدْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ حِينَ قَرَأَ كِتَابَهُ وَحِينَ كَتَبَ جَوَابَهُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَاللهِ، لَوْلا أَنْ أَرُدَّهُ عَنْ نَتْنٍ يَقَعُ فِيهِ مَا كَتَبْتُ
ــ
حاكياً عن الخضر: {وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي} (١) .
وقوله: " لولا أن يقع فى أحموقة ما كتبت إليه ": أى فعلاً من الخصال الحمقى ورأياً من آرائهم. ومثله فى الرواية الأخرى: " عن نتن " أى عن فعل قبيح، ويعبر عن كل شىء مستقبح بالخبيث والنتن والرجس والقذر والقاذورة.