فهرس الكتاب

الصفحة 3442 من 5028

الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: " نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِليْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا " . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، صِفْهُمْ لنَا؟ قَالَ: " نَعَمْ، قَوْمٌ مِنْ جِلدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلسَنَتِنَا " . قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، فَمَا تَرَى إِنْ أَدْرَكَنِى ذَلِكَ؟ قَالَ: " تَلزَمُ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وَإمَامَهُمْ " . فَقُلْتُ: فَإِنْ لمْ تَكُنْ لهُمْ جَمَاعَةٌ وَلا إِمَامٌ؟ قَالَ: " فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلوْ أَنْ تَعَضَّ عَلى أَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ المَوْتُ، وَأَنْتَ عَلى ذَلِكَ " .

٥٢ - (...) وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ التَّمِيمِىُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِىُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى - وَهُوَ ابْنُ حَسَّانَ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ - يَعْنِى ابْنَ سَلامٍ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ سَلامٍ عَنْ أَبِى سَلامٍ. قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ اليَمَانِ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا بِشَرٍّ، فَجَاءَ اللهُ بِخَيْرٍ، فَنَحْنُ فِيهِ، فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: " نَعَمْ " . قُلْتُ: هَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الشَّرِّ خَيْرٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ " . قُلْتُ. فَهَلْ وَرَاءَ

ــ

فى سائر النسخ، وصوابه: " العائذى " بالعين والذال المعجمة (١) ونسبهُ ابن البيع: الأزدى. وعائذ فى الأزد، وهو عائذ وأخواه عياذ وعوذ بنو أسود بن الحجى بن عمران بن عمرو بن عامر ماء السماء. قاله ابن العباب النسابة.

وقوله فى حديث حذيفة: " دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم قذفوه فيها " ، وفى رواية الطبرى: " رعاة " بالراء، والصواب الأول. هؤلاء - والله أعلم - من كان من الأمراء والسلاطين يدعو إلى بدعة أو ضلالة؛ كأصحاب المحنة والقرامطة والخوارج؛ بدليل قوله: " تلتزم جماعة المسلمين وإمامهم " ، وأمره - إن لم تكن لهم جماعة - باعتزال تلك الفرق.

وقوله: وذكر مسلم حديث محمد بن سهل بن عسكر التميمى (٢) يرفعه عن أبى سلام، قال: حذيفة بن اليمان قال الدارقطنى: هذا عندى مرسل، أبو سلام لم يسمع من حذيفة (٣) . وقد قال فيه: قال حذيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت