١٠٩ - (...) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ. قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ الجَنَّةَ، يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، وَأَنَّ لهُ مَا عَلى الأَرْضِ مِنْ شَىْءٍ غَيْرُ الشَّهِيدِ، فَإِنَّهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ، لِمَا يَرَى مِنَ الكَرَامَةِ " .
١١٠ - (١٨٧٨) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الوَاسِطِىُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قِيلَ للنَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يَعْدِلُ الجِهَادَ فِى سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: " لَا تَسْتَطِيعُوهُ " . قَالَ: فَأَعَادُوا عَليْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: " لا تَسْتَطِيعُونَهُ " . وَقَالَ فِى الثَّالِثَةِ: " مَثَلُ المُجَاهِدِ فِى سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ القَائِمِ القَانِتِ بِآيَاتِ اللهِ، لا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ وَلا صَلاةٍ، حَتَّى يَرْجِعَ المُجَاهِدُ فِى سَبِيلِ اللهِ تَعَالى" .
(...) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ. ح وَحَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، كُلهُمْ عَنْ سُهَيْلٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نحْوَهُ.
١١١ - (١٨٧٩) حَدَّثَنِى حَسَنٌ بْنُ عَلِىٍّ الحُلوَانِىُّ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ ابْنُ سَلامٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ قَالَ: حَدَّثَنِى النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ منْبَرِ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ رَجُلٌ: مَا أُبَالِى أَلا أَعْمَلَ عَمَلاً بَعْدَ الإِسْلامِ، إِلا أَنْ أُسْقِىَ الحَاجَّ. وَقَالَ آَخَرُ: مَا أُبَالِى أَلا أَعْمَلَ عَمَلاً بَعْدَ الإِسْلامِ، إِلا أَنْ أَعْمُرَ المَسْجِدَ الحَرَامَ. وَقَالَ آخَرُ: الجِهَادُ فِى سَبيلِ اللهِ أَفْضَلُ مِمَّا قُلْتُمْ. فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ وَقَالَ: لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَوْمُ الجُمُعَةِ، وَلكِنْ إِذَا صَليْتُ الجُمُعَةُ دَخَلتُ فَاسْتَفْتَيْتُهُ فِيمَا اخْتَلفْتُمْ فِيهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ
ــ
وقول عمر للذين ذكروا فضائل الأعمال: " لا ترفعوا أصواتكم عند منبر النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هو يوم الجمعة ": فيكون هذا التحدث ورفع الصوت فى مساجد الجماعات، وإن كان فى باب الخير والعلم، إذا كان وقت اجتماع الناس وانتظارهم الصلاة؛ لأن منهم حينئذ المتنفل