فهرس الكتاب

الصفحة 3584 من 5028

٢ - (...) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ سَلامُ بْنُ سُليْمٍ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ، قَالَ: شَهِدْتُ الأَضْحَى مَعَ رسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

ــ

وقد تعلق من نفى الوجوب بقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من رأى هلال ذى الحجة وأراد أن يضحى فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره حتى يضحى " (١) فوكل الأضحية إلى إرادته، وذلك يدل على نفى وجوبها، وهذا قدح فيه بأنه قد يستعمل مثله فى الواجب، فيقال: من أراد أن يحج فليلبِّ، ومن أراد أن يصلى الظهر فليتوضأ. وتعلقوا - أيضاً - بقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أمرت بالنحر وهو لكم سنة " (٢) ، وروى: " ثلاث هن علىَّ فرائض، وهن لكم تطوع: النحر، والوتر، وركعتا الفجر " (٣) .

وتعلق من أثبت الوجوب بقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبى بردة: " اذبحها ولن تجزى عن أحد بعدك " ، وقوله: " فمن ذبح قبل الصلاة فليذبح مكانها أخرى " ، وهذا [الأمر] (٤) وذكر الإجزاء يدلان على الوجوب، وقدح فى هذا بأنه لما خالف السنة بأن أوقعها على غير الجهة المشروعة بين [له الجهة المشروعة] (٥) له فقال: " اذبح مكانها " ، وقال: " لن تجزى " ، يعنى عن السنة التى شرعت.

وخرّج الترمذى والنسائى وغيرهما: " على أهل كل بيت فى كل عام أضحية وعَتيرة، أتدرون ما العتيرة؟ هذه التى يقول الناس: الرجبية " (٦) ولفظه على تقييد الوجوب، وهذا الحديث لعله لم يثبت عند من أنكر الوجوب. وقد قال بعض المحدثين: هو ضعيف المخرج، وأظنه أحد رواته مجهولاً، لا سيما وقد عطف على الأضحية العتيرة، وهى غير واجبة باتفاق. ولو صح نسخ وجوب العتيرة، كما قال أبو داود (٧) ، لأمكن أن يحمل قوله: " على أهل كل بيت " أن المراد به: عليهم إن أرادوا إقامة السنة، وقد قال فى المتعة: {حَقًّا عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت