فهرس الكتاب
ابْنُ فَضْيَلٍ، حَدَّثَنَا ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ - أَبُو سِنَانٍ - عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ القُبُورِ فَزُورُوهَا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لحُومِ الأَضَاحِى فَوْقَ ثَلاثٍ، فَأَمْسِكُوا مَا بَدَا لكُمْ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ إِلا فِى سِقَاءٍ، فَاشْرَبُوا فِى الأَسْقِيَةِ كُلهَا، وَلا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا " .
(...) وَحَدَّثَنِى حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاك بْنُ مَخْلدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ " . فَذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ أَبِى سِنَانٍ.
ــ
وقوله: " نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ": تقدم فى الجنائز.
ونهيه عن الأسقاء تقدم فى كتاب الإيمان، ويأتى فى كتاب الأشربة، ويأتى معنى قوله: " اشربوا فى الأسقية " يذكره هناك، وما فيه من تفسير وصوابه إن شاء الله.
وقوله فى حديث أبى بكر بن أبى شيبة عن ابن مشهور قلت لعطاء: قال جابر: حتى جئنا المدينة، قال: نعم. كذا فى كتاب مسلم. وفى كتاب البخارى قال: " لا مكان " (١) .
قوله: " نعم " ، وقوله فى حديث سلمة: " إن ذلك كان عام للناس فيه بجهد، فأردت أن يفشوا فيهم ": كذا فى جميع نسخ مسلم وتأويله: يفشوا فيهم لحم الضحايا، وفى البخارى: " فأردت أن تعينوا فيها " (٢) ، ويحتمل أن يكون أحد اللفظين مغير من الآخر ومصحف منه، وما فى كتاب مسلم أشبه (٣) .
قال الإمام: خرّج مسلم فى الباب حديثا محمد بن المثنى: حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد بن أبى نضرة، عن أبى سعيد الخدرى. هكذا عند أبى العلاء، وأما عند الجلودى والكسائى فهو: حدثنا ابن مثنى، نا عبد الأعلى، نا سعيد عن قتادة، عن أبى نضرة، عن أبى سعيد: فزاد فى الإسناد: قتادة. قال بعضهم: الصلاة عندى ما عند أبى العلاء، وكذلك خرجه الدمشقى فى كتاب الأطراف عن مسلم، عن محمد بن مثنى، عن عبد الأعلى، عن سعيد، عن أبى نضرة، ليس فيه: عن قتادة.
قال القاضى: وفى الباب: حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا أبو مسهر، حدثنا ثوبان. كذا لكافة الرواة. ورواه لنا الخشنى عن الطبرى: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، مكان: إسحاق بن منصور.