فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 5028

(...) حدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالا: أَخْبَرَنَا جَعْفرُ بْنُ عَوْنٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَخْرَةَ يَذْكُرُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ وَأبِى بُرْدَةَ بْنِ أَبِى مُوسَى، قَالا: أغْمِىَ عَلَى أبى مُوسَى وَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ أمُّ عَبْدِ اللهِ تَصِيحُ بِرَنَّةٍ، قَالا: ثُمَّ أفَاقَ. قَالَ: ألَمْ تَعْلَمِى - وَكَانَ يُحَدِّثُها - أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَنَا بَرِىءٌ مِمَّنْ حَلَقَ وَسَلَقَ وَخَرَقَ " .

(...) حدّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُطِيعٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ حُصَيْنِ، عَنْ عِيَاضٍ الأشْعَرِىِّ، عَنِ امْرأةِ أَبِى مُوسَى، عَنْ أَبِى مُوسَى عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ح وَحَدَّثَنِيهِ حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ - يَعْنِى ابْنَ أَبِى هِنْدٍ - حَدَّثَنَا عَاصِمٌ،

ــ

الصالقة بالصاد والسين - والسلْقُ هو الصوت الشديد (١) من قوله تعالى: {سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَاد} (٢) : قال الهروى: فالصالقة: التى ترفع صوتها فى المُصيبات، والحالقة: التى تحلق شعرها عند المُصيبات.

قال غيره: والشاقة التى تشق ثوبها فى تلك الحال، كما قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فى الحديث الآخر: " ليس منا من شق الجيوب " (٣) .

قال القاضى: ويبين تفسير الصالقة قوله فى نفس الحديث: فأقبلت امرأة تصيح برنة (٤) ، فقال لها هذا الكلام وهو معنى دعوى الجاهلية فى الحديث الآخر. قال أبو زيد: الصلق الولولةُ بالصوت الشديد، وذكر عن ابن الأعرابى أنه ضرب الوجه، فإذا كان على هذا فيفسره إذًا الحديث الآخر: ليس منا من ضرب الخدود يريد عند المصيبة.

وقوله: " أنا برىء ": أى من تصويب فعلهن، أو مما يستوجبن عليه من العقوبة، أو من عُهْدَة ما لَزِمَنى من [بيانه عليهن] (٥) وتعريفهن ما فيه من الإثم.

وأصل البراءة: الانفصال والبينونة، ومنه: بان (٦) الرجل امرأته، إذا فارقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت