فهرس الكتاب
عُكَيْمٍ قاَلَ: كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ، فَاسْتَسْقَى حُذَيْفَةُ. فَجَاءَهُ دِهْقَانٌ بِشَرَابٍ فِى إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَرَمَاهُ بِهِ، وَقَالَ: إِنِّى أُخْبِرُكُمْ أَنِّى قَدْ أَمَرْتُهُ أَلا يَسْقِيَنِى فِيهِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لا تَشْرَبُوا فِى إِنَاءٍ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلا تَلْبَسُوا الدَّيبَاجَ وَالْحَرِيرَ، فَإِنَّهُ لَهُمْ فِى الدُّنْيَا، وَهُوَ لَكُمْ فِى الآخِرَةِ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
ــ
بإجازته، [وعلى] (١) المنع باللبس المذكور فى الحديث، وفى الحديث: النهى أن يجلس عليه، خرجه البخارى (٢) ، وهذا يرد ما قاله عبد الملك، وكذلك المذهب عندنا النهى عن الجلوس عليه وإن كان بطانة لما يجلس عليه، أو محشواً فيها يجلس عليه كما يحشى الصوف.
والقسى: قيل: إنه المقزى (٣) ، وأبدلت الزاى سيناً، وقيل: منسوب إلى موضع يقال له: القس (٤) ، قال بعض أصحابنا: وهى ثياب يخالطها حرير.
قال القاضى: جاء عن على بن أبى طالب - رضى الله عنه - بعد هذا أنه قال: القيسة ثياب أتتنا من الشام، أو من مصر مضلعة، قال فى البخارى: فيها حرير أمثال الأترج (٥) .
والميثرة: كان النساء تصنعه لبعولتهن مثل القطائف (٦) الأرجوان، وقيل: الميثرة: جلود السباع، قال أبو عبيد: [وأصحاب الحديث يقولونه: القسى، بالكسر. وأهل مصر يفتحون القاف، ينسب إلى بلاد يقال لها: القس] (٧) . قال ابن وهب وابن بكير وأصحاب الحديث: هى ثياب مضلعة بالحرير تعمل بالقس من بلاد مصر مما يلى الفرما (٨) وجاء فى [الحديث] (٩) حديث آخر: " المياثر الحمر " (١٠) ، وقال الطبرى: المياثر: