فهرس الكتاب
٤٣ - (٢١٥٨) حدّثنى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَنِ اطَّلَعَ فِى بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَفْقَؤُوا عَيْنهُ " .
٤٤ - (...) حدّثنا ابْنُ أَبِى عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَوْ أَنَّ رَجُلاً اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنِ فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ، فَفقَأتَ عَيْنَهُ، ما كان عَلْيْكَ مِنْ جُنَاحٍ " .
ــ
وقوله - عليه السلام -: " [فقد حل لهم] (١) أن يفقؤوا عينه ": فحمله على أنه لم ينزجر ولا قدروا على كفه عن النظر إلى عورتهم إلا بفعل أدى إلى ذهاب عينه.
قال القاضى: وقيل فى هذا كله: إنه على طريق التغليظ والزجر والمبالغة فى التكبر (٢) .
وقوله: " لو علمت أنك تنتظر فى ": كذا الرواية لغير العذرى، وعند العذرى: " تنظرنى " وهو الصواب. النظر يقع بمعنى الانتظار ولا يقع الانتظار بمعنى النظر إلا على تجوز من تكلف [المنظر مثل النظر] (٣) .