فهرس الكتاب

الصفحة 3887 من 5028

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

العربية: وهى تدخل لثلاثة معان: للتعريف: كقولك: الرجل، وللجنس: كقولك:

النساء والذهب. وللتعظيم: كقولك: العباس والحسن، وهاتان لغتان فى السلام معروفتان، ولغة ثالثة: سلم، بكسر السين، وأنشدوا:

وقفنا فقلنا إيه سلما فسلمت ... كما انهل بالبرق والغمام اللوائح

فإن زاد: " ورحمة الله وبركاته " فحسن، وقد استدلوا بقول الملائكة بعد ذكر السلام: {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْت} (١) . وقد جاء فى التشهد: السلام عليك أيها النبى ورحمة الله وبركاته (٢) ، وقد جاءت بذلك عن السلف آثار.

ويكره أن يقول فى الابتداء: عليك السلام، وجاء فى الحديث النهى عنه، وأنه تحية الموتى (٣) ، ومعناه: أنه عادة الشعراء المؤبنين (٤) للموتى فى أشعارها ومراثيها، كقوله:

عليك سلام الله قيس بن عاصم ... ورحمته ما شاء أن يترحما (٥)

لا أن هذه هى السنة، وقد قال - عليه السلام -: " السلام عليكم دار قوم مؤمنين " (٦) ، فحياهم تحية الأحياء. قال بعضهم (٧) : ولأن عادة العرب فى تحية الموتى قد جرت فى تقديم اسم المدعو عليه فى الشر (٨) ، كقولهم: عليه لعنة الله وغضبه، وظ ل الله تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّين} (٩) ، وهذا لا حجة فيه؛ لأن الله قد نص فى الملاعنة بتقديم اللعنة والغضب على الاسم، وقيل: لأن السلام اسم الله (١٠) وهو أولى بالتقديم وهذا حسن لو سلم، وقد تقدم الخلاف فيه، ويناقضه جواز ذلك فى الرد وهو [ما لا] (١١) يختلف فى جوازه، وقد روى عن الملائكة فى حديث آدم (١٢) ، وروى أن النبى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت