فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 5028

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فى كل يوم منزلٌ مُسْتَوبَل ... يشتَفُ ماءَ مهجتى أو مُجْتوى

قال القاضى: [أصل الاجتواء] (١) : استوبال (٢) المكان وكَرَاهة المقام به لضُرّ يلحق، وأصله من الجوى، داء يُصيبُ الجوف. قاله الخطابى.

وقوله: " فأخذ مشاقص " ، قال الإمام: المشقص أصل السهم إذا كان طويلاً ليس بعريض.

وقوله: " فقطع بها براجمه " ، قال أبو عبيد فى الغريب المصنَّف: الرواجبُ والبراجم جميعًا مفاصل الأصابع كلها، وقال أبو مالك الأعرابى فى كتاب خلق الإنسان: الرَّواجب رؤوس العظام فى ظهر الكف والبراجم الفاصل التى تحتها.

قال القاضى: قال الخليل: الشقص سهم فيه مصل عريض (٣) ، وغيره يقول: الطويل ليس بالعريض كما تقدم. وإنما العريض المِعبَل (٤) وقطع هذا بها البراجم يشهد لعرضها، إذ لا يتأتى الذبح والقطع إلا بالعريض. وقال الداودى: هو السكين ولم يقل شيئًا.

وقوله: " فَشَخَبَتْ يداه ": أى سال دمهما. قال ابن دريد: كل شىء سال فقد شخب، والشخب - بالضم والفتح - لما خرَج من الضرع من اللبن، وكأنه الدفعة منه، وكذلك قالوا فى المثل: شخبٌ فى الأرض وشَخْبٌ فى الإناء. وكأنه سمى بذلك من صوت وقعته فى الإناء.

[و] (٥) فى هذا الحديث غفران الله تعالى لهذا قتله نفسه، [و] (٦) فيه دليل لأهل السنة على غفران الذنوب لمن شاء الله تعالى (٧) ، وشرح للأحاديث قبله الموهم ظاهرُها التخليد وتأبيد الوعيد على قاتل نفسه، وردٌّ على الخوارج والمعتزلة، وفيه مؤاخذته بذنبه ومعاقبته، وهو رد على المرجئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت