فهرس الكتاب

الصفحة 4073 من 5028

(...) وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْ أَبِى هُرَيْرَةَ. قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: كَانَ مَعْمَرٌ أَحْيَانًا يَقُولُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَحْيَانًا يَقُولُ: عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَجُلاً أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّى أَرَى اللَّيْلَةَ ظُلَّةً. بِمَعْنَى حَدِيثِهِمْ.

ــ

عبارته (١) ، ولا ينبغى أن يسأل صاحب الرؤيا عنها إلا عالمًا ناصحًا أمينًا (٢) . وقد قال مالك (٣) - وقيل له: أتعبر على الرؤيا على الخير وهى عنده على الشر؟ - فقال: معاذ الله، أبالنبوة يتلعب؟ هى من أجزاء النبوة.

وقوله فى الحديث: " إنى أرى الليلة " فقال ثعلب: يقال من لدن الصباح إلى الظهر. أريت (٤) الليلة، يعنى عن الماضية، ومن الظهر إلى الليل: أرأيت البارحة. قال الإمام: وأما الظلة فهى سحابة (٥) . " وتنطف " معناها: تقطر، و " يتكففون ": يأخذون بأكفهم. و " سببًا واصلاً من السماء إلى الأرض " بمعنى موصولاً، فيكون فاعلاً بمعنى مفعول، كقوله تعالى: [ {مَّاءٍ دَافِقٍ} (٦) أى مدفوق و {عِيشَةٍ رَّاضِيَة} (٧) "] (٨) بمعنى مرضية والسبب: الحبل.

قال القاضى: أصل الظلة: كل ما علاك وأظلك. وقيل: الظلة: سحابة لها ظل. وقال ابن دريد (٩) : كل شىء جمعته فقد كففته. وقال بعض أهل هذا الشأن (١٠) : إنما عبر الظلة بالإسلام؛ لأن الظلة نعمة (١١) الله فى الدنيا بالمطر والرحمة والظلال، وكذلك على أهل الجنة، وكذلك كانت على بنى إسرائيل، وكذلك كانت تظل النبى - عليه السلام - وكذلك الإسلام يقى الأذى، وينعم به المؤمن فى الدنيا والآخرة، وهو رحمة له.

قال القاضى: وقد يكون غيرها (١٢) بذلك لما نطفت العسل والسمن، وقد عبر فيها ذلك بالقرآن وذلك لما (١٣) كان عن الإسلام والشريعة، قالوا (١٤) : وأما العسل فإن الله تعالى قال: {فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاس} (١٥) ، وقال فى القرآن: {شِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُور} (١٦) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت