١٩ - (٢٢٨٥) حدَّثنى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِىٍّ، حَدَّثَنَا سَلِيمٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَثَلِى وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَوْقَدَ نَارًا، فَجَعَلَ الجَنَادِبُ وَالفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهَا، وَهُوَ يَذُبُّهُنَّ عَنْهَا، وَأَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، وَأَنْتُمْ تَفَلَّتُونَ مِنْ يَدِى " .
ــ
وأصغر منها، تطير وتصر بالليل صراً شديداً، وهو معروف. وحكى أبو عبيد إنكار هذا، وأن الصرار إنما هو الجرد جرد والصرى، وأما الصرار فأصغر منه. قال: والناس يقولون: الجندب الهراز الذى يصير بالليل. وفيه لغة ثالثة: " جِندَب " بكسر الجيم وفتح الدال. وقال الخليل: الفراش الذى يطير معروف كالبعوض، ويقال للخفيف من الرجال: فراشة، وقال غيره: [الفراش ما تراه كصغار البق يتهافت فى النار.
وقوله]: (١) " فأنا آخذ بحجزكم ": حجزة الإزار والسراويل معقدها، وتحاجز القوم: أخذ بعضهم بحجزة بعض، وإذا أراد الرجل إمساك من يخاف سقوطه أخذ بذلك الموضع منه.
وقوله: " وأنتم تقحمون فيها ": التقحم: التقدم والوقوع فى الأهوية وشبهها، والدخول فى الأمر (٢) الشاقة من غير تثبت ولا روية. فشبه - عليه السلام - تساقط الجاهلين بماضيهم (٣) وشهاداتهم فى النار فى الأخرى بحالة الفراش فى الدنيا، وضعف ميزها وتطارحها على ما فيه هلاكها من النار بجهلها.