فهرس الكتاب

الصفحة 4115 من 5028

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

من الدفع، يقال: أرفض الدمع: إذا سال متفرقاً.

وعصاه هذه عندى المذكورة فى الحديث هى المكنى عنها بالهراوة فى صفته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الكتب القديمة بصاحب الهراوة. قال أهل اللغة: الهراوة: العصا، وهروته: إذا ضربته بالعصا، ولم يأت لمعناها فى صفته تفسير إلا ما يظهر من هذا الحديث.

وقوله: " كما تزاد الغريبة من الإبل " (١) معناه: أن الرجل إذا سقى إبله ودخلت بينهما ناقة ليست منها، طردها وزادها عن حوضه، ودفعها عنه، حتى يسقى إبله. وهذا كما جاء فى الحديث الآخر: " كما يزاد البعير الضال " (٢) .

وقوله فى رواية أنس فى هذا الحديث: " فيمن يزاد رجال ممن صاحبنى " (٣) يدل على صحة تأويل من تأول [أنهم] (٤) أهل الردة، ولذلك قال - عليه السلام - فيهم: " سحقاً سحقاً " . والنبى - عليه السلام -. لا يقول ذلك فى مذنبى أمته، بل يشفع له ويهتم بأمرهم، ويضرع إلى الله - تعالى - فى رحمتهم والعفو عنهم. وقيل: بل هم صنفان، منهم العصاة المرتدون عن الاستقامة، المبدلون عملهم الصالح بغيره. ومنهم المرتدون على أعقابهم بالكفر، واسم التبديل يشملهم كلهم، وقد تقدم الكلام عليه مستوعبًا قبل.

وقوله: " أوتيت مفاتيح خزائن الأرض " جمع بمفاتيح (٥) ، ومن رواه مفاتح بغير ياء التعويض فجمع مفتح، وهما لغتان فيه إعلامه - عليه السلام - بما يفتح عليه وعلى أمته بعده من ممالك الأرض وخزائنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت