فهرس الكتاب

الصفحة 4791 من 5028

٤ - (...) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبى شَيْبَةَ وَأبُو كُرَيْبٍ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعاوِيَةَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا أبِى، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أبِى صَالِحٍ، عَنْ أبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُقُولُ الله عَزَّ وَجَلَّ: أعْدَدْتُ لِعِبَادِىَ الصَّالِحِينَ مَا لا عَيْنٌ رَأتْ وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، ذُخْرًا، بَلْهَ مَا أطْلَعَكُمُ الله عَلَيْه " .

ثُمَّ قَرَأ: {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ} (١) .

٥ - (٢٨٢٥) حدّثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوف وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأيْلِىُّ، قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِى أَبُو صَخْرٍ؛ أنَّ أَبَا حَازِمٍ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِىَّ يَقُولُ: شَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسًا وَصَفَ فِيهِ الجَنَّةَ، حَتَّى انْتَهَى. ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى آخِرِ حَدِيثِهِ: " فِيها مَا لا عَيْنٌ رَأتْ وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ " ، ثُمَّ

ــ

وقوله: " إنّى أخبركم بمكانكم، فلا (٢) يمنعنى أن أخرج إليكم إلا كراهة أن أملكم إنّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يتخولنا بالموعظة فى الأيام مخافة السآمة علينا " . قال الإمام: " يتخولنا ": يتعاهدنا.

قال القاضى: وقيل: يصلحنا. وقال ابن الأعرابى: معناه: يتخذنا خولاً. وقيل: يفاجئنا بها. وقال أبو عبيد: يذللنا (٣) يقال: خوله الله، أى سخره لك. وقيل: تحبسهم كما تحبس خولك. قال أبو عبيد: ولم يعرفها الأصمعى، قال: وأظنها: " يتخونهم " بالنون، أى يتعهدهم. وقال أبو نصر: يتخون مثل يتعهد، وقال أبو عمر: والصواب: " يتحولهم " بالحاء المهملة، أى يطلب حالاتهم وأوقات نشاطهم. والسآمة: الملالة.

قوله فى حديث ابن أبى شبية: " أعددت لعبادى الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ذخرًا ذخرًا، بله ما أطلعكم الله عليه ": كذا رويناه " ذخرًا " أى معدًا لهم، وكذا " ذخرًا " فى حديث هارون الأيلى ومن طريق العذرى والسجزى وابن ماهان وأكثر الرواة، وجاء فيه من طريق الفارسى: " ذكراً " بالكاف، والأول أبين كما فى غيره، ورواه بعضهم: " ذخر " بغير تنوين، وفسره بمعنى سواء. ومعنى " بله " بفتح الباء وسكون اللام، قيل: دع عنك ما أطلعكم عليه، أى الذى لم يطلع عليه أعظم، فكأنه أضرب عنه استحقارًا له فى جانب ما لم يطلع، وقيل: معناه: كيف. وذكر مسلم فى الباب: حدثنا ابن وهب، أنبأنا أبو صخر؛ أنّ أبا حازم حدثه، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت