فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 5028

" سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ " .

٣٧٠ - (٢١٧) وحدّثنى حَرْمَلةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى حَيْوَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِى أَبُو يُونُسَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أمَّتِى سَبْعُونَ ألْفًا، زُمْرَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْهُمْ، عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ " .

٣٧١ - (٢١٨) حدّثنا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ الْبَاهِلِىُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّان، عَنْ مُحَمَّدٍ - يَعْنِى ابْنَ سِيرينَ - قَالَ: حَدَّثَنِى عِمْرَانُ قَالَ: قَالَ نَبِىُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أمَّتِى سَبْعُونَ ألْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ " . قَالُوا: وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " هُمُ الَّذِينَ لا يَكْتَوُونَ، وَلا يَسْتَرْقُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ " . فَقَامَ عُكَّاشَةُ فَقَاَلَ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ. قَالَ: " أَنْتَ مِنْهُمْ " . قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا نَبِىَّ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ

ــ

قادحًا فى التوكل، إذا لم تكن ثقتهُ فى رزقه باكتسابه [وكان مُفَوِّضًا فى كل ذلك] (١) لربه على ما حَدَّه علماء هذا الفنِّ، والكلام فى التفريق بين الطب والكى، وكلٌّ قد أباحه النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأثنى عليه يطول، لكنا نذكُرُ منه - نُكتةً - تكفى، وهو أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَطبَّب فى نفسه وطبَّ غيره، ولم يكتو وكوى غيرَه، ونهى فى الصحيح أمتَه عن الكى وقال: " وما أحب أن أكتوى " (٢) .

وقوله: " وعلى ربهم يتوكلون ": قال الطبرىُّ وغيرُه: اختلف الناس فى التوكل ما هو؟ فذهبت طائفةٌ إلى أنه لا يستحق اسمه إلا من لم يخالط قلبه غيرُ الله من سَبُع أو عدو، حتى يترك السعى فى طلب الرزق فيما لابد منه من مطعم ومشرب لضمان الله رزقه، واحتجوا بما جاء فى ذلك من الآثار (٣) ، وقالت طائِفةٌ: حَدُّة الثقةُ بالله والإيقان بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت