فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 5028

١٦ - (٣٠٢) وحدّثنى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ اليَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتِ المَرْأَةُ فِيهِمْ لَمْ يَؤَاكِلُوهَا. وَلَمْ يُجَامِعُوهُنَّ فِى البُيُوت. فَسَأَلَ أَصْحَابُ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ (١) ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اصْنَعُوا كُلَّ شَىْءٍ إِلا النِّكَاحَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ اليَهُودَ فَقَالُوا:

ــ

من رَخَّص لهما فى حمل المصحف وقراءة القرآن، وهو قول جماعة من السلف وأهل الظاهر، وتأولوا الآية فى قوله تعالى: {لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} (٢) أنها خبرٌ لا نهىٌ، وأن المراد الملائكة وأنها بمعنى الآية الأخرى التى فى عبس: {بِأَيْدِي سَفَرَة كِرَامٍ بَرَرَة} (٣) . وإلى هذا التفسير نحا مالك فى موطئه (٤) ، وعلى هذا يكون منع مسِّه لغير المتطهِر على وجه الندب لا على الإيجاب، وذهب جمهور العلماء ومالك والشافعى وأبو حنيفة إلى أنه لا يمُس القرآنَ إِلا طاهرٌ، وحملوا الآية على ظاهرها، وأن الخبر هنا مقتضاه النهى، كما قال تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ} الآية (٥) ، الصورة خبرٌ ومقتضاه الأمر، ولا يقرؤه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت