فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 5028

اقْرَأ بِهَا فِى نَفْسِكَ، فَإِنَّى سَمِعْتُ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " قَالَ اللهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاة

ــ

الشافعى فيمن نسى القراءة فى صلاته كلها، يجزيه ويُعذر بالنسيان على ما روى عن عمر ولم يصح عنه (١) ، وقد أنكره مالك وقال: كيف يصح [وخلفه أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] (٢) لا يذكرونه بذلك؟ وقيل: معنى ما روى عنه من ترك القراءة ترك جهره بها، وقيل: ذلك كان فى بعض صلاته لا فى جميعها، إذ يبعد [إطباقه] (٣) على تركها فى جميع الصلاة [وإطباق] (٤) من خلفه على ترك تنبيهه، وروى أن عمر أعاد (٥) ، ثم رجع الشافعى عن هذا، وقال أبو حنيفة: يجزئ أن يقرأ من القرآن آيةً، وقال أصحابه: ثلاثًا أو آيةً طويلة (٦) ، وقال الطبرى: سبع آيات بقدر أم القرآن من آيها وحروفها (٧) ، وذهب أبو حنيفة إلى أن القراءة فى الركعتين الأخيرتين لا تجب، وقاله الثورى والأوزاعى (٨) ، وخالفهم الجمهور فأوجبوها على اختلاف مذاهبهم فيما تقدم، وحكى ابن الموَّان عن أبى سلمة وربيعة وعلى بن أبى طالب أن القراءة فى الصلاة ليست من فروضها (٩) ، وإليه ذهب محمد بن أبى صفرة وتأوله على بعض روايات كتاب محمد (١٠) ، وحكى الداودى عن على وابن أبى سلمة وطائفة أن فرض القراءة مع الذكر، وأما الناسى فيجزؤه القيام والركوع والسجود على حديث عمر.

وقوله: " قسمت الصلاة بينى وبين عبدى نصفين ... " الحديث، وذكر قراءة أم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت