فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 5028

رِوَايَتِهِم اخْتِلافٌ شَدِيدٌ، وَلا تَخْلِيطٌ فَاحِشٌ. كَمَا قَدْ عُثِرَ فِيهِ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ المُحَدِّثِينَ، وَبَانَ ذَلِكَ فِى حَدِيثِهِمْ. فَإِذَا نَحْنُ تَقَصَّيْنَا أَخْبَارَ هَذَا الصِّنْفِ مِنَ النَّاسِ، أَتْبَعْنَاهَا أَخْبَارًا

ــ

ولهذا رُوى الحديثُ الواحدُ عن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بألفاظٍ مختلفة فى القصة الواحدة، والمقالة الفَذَّةِ، والقضيَّةِ المشهورة من عهد الصحابة فمن بعدهم، لكن لحماية الباب من تَسَلُّطِ من لا يُحْسِنُ، وغَلطِ الجهلة فى نفوسهم، وظنّهم المعرفة مع القصور (١) ، يجبُّ سَدُّ هذا الباب؛ إذ فِعْلُ هذا على من لم يبلُغُ درجة الكمال فى معرفة المعانى حرامٌ، باتفاق (٢) .

وقوله: " [فإنَّا] (٣) نتوخى الأخبار ": أى نتحرَّى ونقصد، قال الهروى: فلان يتوخَّى الحق ويتأخاه، أى يقصده ويتحراه، وتقول العربُ: خُذْ على هذا الوخى، أى: [على] (٤) هذا القصدُ والصَّواب.

وقوله: " كما قد عُثِرَ فيه " كذا فى الأصل وهو الصحيح ومسَاقُ الكلام، ووقع فى المُعْلِم: " فإن عُثِرَ " .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت