فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10015 من 45140

حذق عبدالقاهر الثقافة العربية الإسلامية التي كانت سائدة في عصره، مثل علوم القرآن الكريم وما دارت حوله من مباحث ودراسات. وأتقن الفقه الشافعي وبرع في فلسفة المذهب الأشعري. وألم بالدراسات المنطقية على نحو ما تكشف عن ذلك تقسيماته ودراساته في أسرار البلاغة ومجادلاته في دلائل الإعجاز. وقد كان عبدالقاهر على معرفة تامة بلغات متعددة غير العربية؛ فقد عرف الفارسية والتركية والهندية، وبرع في اللغة الهندية إلى الحد الذي جعله يكتشف استفادة بعض شعراء العرب من لغة الهنود وأفكارهم.

تصدر عبدالقاهر مجالس جرجان يفيد الراحلين إليه والوافدين عليه. وقصده طلاب العلم من كُلِّ صوب، ومن تلامذته المشهورين الواردين إلى العراق والمتصدرين ببغداد على بن زيد الفصيحي، وأبوزكريا التبريزي، والإمام أبوعامر الفضل بن إسماعيل التميمي الجرجاني وأبو النصر أحمد بن محمد الشجري.

انتقل إلى عبدالقاهر علم السابقين فتأثر به، وظهر ذلك جليًا في مؤلفاته مثل: المغني والمقتصد؛ الإيجاز؛ التكملة؛ التذكرة؛ المفتاح؛ الجمل؛ العوامل المائة؛ النحو؛ التخليص؛ العمدة في التصريف؛ كتاب شرح الفاتحة؛ إعجاز القرآن الصغير؛ إعجاز القرآن الكبير؛ الرسالة الشافية؛ دلائل الإعجاز، أسرار البلاغة.

يلاحظ المشتغلون بعلم اللغة أن عبدالقاهر قد سبق في دلائل الإعجاز الكثيرين من الباحثين الغربيين بعدّة قرون في عديد من الأفكار؛ فقد سبق الفيلسوف الإنجليزي جون لوك في الإشارة إلى عملية الاتصال اللغوي، وسبق العالمين دي سوسير وأنطوان مييه في كثير من أصول التحليل اللغوي، وسبق العالم الألماني فنت في أصول مدرسته الرمزية، وسبق العالم الأمريكي تشومسكي في الكثير من أصول مدرسته التحويلية التوليدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت