فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10057 من 45140

وتتغير قائمة الأفعال التي يُمكن أن تُعد جرائم بصورة مستمرة. فقد كان تلوث الماء والهواء، مثلًا، يسبب مشكلات ضئيلة في الماضي، أما اليوم فقد أصبح تلويثها من أخطر الجرائم.

والجريمة في لغة العرب هي الذنب والتعدي. وعند علماء الإسلام هي محظور شرعي معاقب عليه بقصاص أو حد أو تعزير. وتكون الجريمة بفعل شيء نهى الشارع عنه كالقتل والزنا والقذف والسرقة والحرابة وشرب الخمر. كما قد تكون الجريمة أيضًا بترك شيء أمر الشارع بفعله كالصلاة والزكاة والحج وغير ذلك مما أمر الشارع به. وتنقسم الجريمة في الشريعة الإسلامية إلى ثلاثة أقسام:

جريمة معاقب عليها بالقصاص. وهي التي حصل الاعتداء بها عمدًا على نفس (بدن) معصومة بالقتل أو بالقطع أو بالجرح. وهذا القسم عند بعض العلماء يسمى جناية وللمجني عليه أو وارثه حق العفو لأن المغلّب فيه حق الآدمي.

جريمة معاقب عليها بالحدود. وهي التي يكون الاعتداء بها على حق العبد وحق الأمة بجانب الاعتداء على حق الله تعالى كالزنا والسرقة والحرابة وشرب الخمر. وهذا القسم لا يقبل فيه العفو بعد الوصول إلى الحاكم لأن المغلَّب فيه حق الأمة كلها.

جريمة معاقب عليها بالتعزير. وهي الجرائم التي لا حد فيها ولا قصاص. وذلك كالاستمتاع فيما دون الوطء والقذف بغير الزنا وسرقة ما دون النصاب أو من غير حرز وكذا ما كان من صفع ووكز وشهادة زور وأخذ رشوة وغير ذلك مما لا حد فيه ولا قصاص.

وقد وضع الإسلام لكل جريمة عقوبة تتناسب معها وتندفع بها، فلما كانت الجريمة ثلاثة أنواع فالعقوبة أيضًا ثلاثة أنواع تقابلها.

القصاص. وهو في لغة العرب مأخوذ من القص وهو القطع، وفي الشرع هو أن يفعل بالجاني مثل ما فعل أو شبهه. وهذه العقوبة إنما هي جزاء وعقاب مرتكب أي جريمة من جرائم القصاص. فمن قتل نفسًا قُتل، ومن قطع عضوًا أو طرفًا لآخر قطع عضو أو طرف ذلك الآخر، وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت