فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10058 من 45140

الحد. وهو في لغة العرب ـ المنع والحجز ـ وفي الشرع عقوبة مقدرة شرعًا على معصية في حق الله تعالى وحق الآدمي والأمة. وهذه العقوبة تقام على مرتكب أي جريمة من جرائم الحدود أو ما شابهها، وتطبق بالحد الذي شرعه الله، فمثلًا حد الزنى مائة جلدة لكل من الزانية والزاني غير المحصن والرجم بالحجارة حتى الموت لمن زنى محصنًا. وحد السرقة قطع يد السارق، وحد شرب الخمر ثمانون جلدة، وهكذا تطبق الحدود حسب ما قدرها الشارع كل بقدره.

التعزير. وهو في لغة العرب بمعنى التأديب. وفي الشرع تأديب على ذنب لا حد فيه ولا قصاص. وهذه العقوبة تقام على مرتكب أي جريمة من جرائم التعزير أو ما شابهها، وعقوبة هذا النوع غير مقدرة شرعًا وترك الشارع تقديرها للحاكم حسب ما يراه رادعًا وزاجرًا للفاعل. وهذا النوع من العقاب (التعزير) يجعل الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان وافية بالردع والعقاب لما يجدّ من حوادث وجرائم، حيث ترك الشارع تقدير العقاب فيها للحاكم حسب الأزمنة والعصور وما يكوّن منها فسادًا في زمان أشد منه في زمان آخر. فللحاكم حينئذ أن يقدر العقاب الذي يراه رادعًا للمعتدي.

وتعد الجريمة من وجهة النظر القانونية انتهاكًا للقانون الجنائي، وهذا القانون يتعلق بالأفعال التي تُعد مضرة بالمجتمع. ومن جهة أخرى فإن معظم الأفعال الضارة التي تسبب إصابة لشخص آخر تعد انتهاكًا للقانون المدني. وفي هذا التصنيف تداخل دون شك. فمثلًا جرائم القتل العمد والاغتصاب تُرتكب ضد الأفراد، ولكن القانون يعدها جرائم؛ لأنها تهدد المجتمع، ولهذا السبب فإن الجريمة تعد في الوقت نفسه جناية ضد الدولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت