يعد الفعل جريمة إذا توافر الدليل الكافي الذي يمكِّن ضابط الشرطة أو المدعي، أو القاضي من الاعتقاد أنه قد حدث انتهاك للقانون الجنائي. لكن القانون لا يعد الأشخاص المتهمين مجرمين إلا إذا وجدهم القاضي أو هيئة المحلفين مذنبين. وقد يتم سجن المجرم أو عقابه بطريقة أخرى حسب قوانين المجتمع الذي ارتكبت فيه الجريمة، أو الذي تمت فيه المحاكمة. والشخص الذي يرتكب أي جريمة يُسمَّى مجرمًا. ولكن اللفظ يُستخدم أحيانًا للشخص الذي يرتكب جريمة خطرة فقط مثل: القتل أو النهب. وفي أحيان كثيرة يُطلق اللفظ على المجرمين العاديين.
تُعرف دراسة السلوك الإجرامي باسم علم الجريمة، ويعرف الخبير في هذا المجال باسم عالِمِ الجريمة. ويدرس علماء الجريمة الجرائم والمجرمين لأسباب عديدة، وربما يحاولون تحديد مكان وزمان وسبب حدوث أنواع مختلفة من الجرائم. كما يبحث علماء الجريمة العلاقات بين المجرمين والضحايا وكذلك أنجح السبل لمنع الجريمة. انظر: الجريمة، علم.
أنواع الجرائم
يمكن تصنيف الجرائم بعدة طرق. فمثلًا يتم أحيانًا تصنيفها حسب فداحة الجريمة. ولأسباب إحصائية تقسم حكومات عديدة أخرى الجرائم إلى جرائم ضد الأشخاص وجرائم ضد الممتلكات، وأخرى ضد النظام العام أو الآداب العامة. ويقسِّم بعض علماء الاجتماع الجرائم حسب دوافع مرتكبيها، فهناك الجرائم العاطفية على سبيل المثال. وبعض الأنواع المهمة من الجرائم تشمل: الجرائم المنظمة، وجرائم ذوي الياقات البيضاء.
تنقسم الجرائم عادة إلى أفعال يعدها معظم الناس أفعالًا شريرة، وأفعال يقرر المشرعون تنظيمها لمصلحة المجتمع. وتشمل المجموعة الأولى الجرائم الكبرى مثل: الحرق العمد، والاعتداء، والسطو على البيوت، والاختطاف، والقتل العمد، والاغتصاب، والنهب والسرقة. وتشمل المجموعة الثانية من الجرائم مخالفات قوانين ضرائب الدخل، ولوائح ترخيص العمل، وقوانين الأطعمة والأدوية وقوانين المرور.