فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10469 من 45140

أما رثاء الميت الذي يقصد به عدّ شمائله والافتخار بشخصه وتعظيم أمره، وحفز الناس على مزيد من الجزع والحزن لموته، بزعم أن الأيام لن تأتي بمثله، فهذه أمور حرّمها الإسلام، لمنافاتها الانقياد لأمر الله وتدبيره، والاستسلام لقضائه وقدره، إضافة إلى ما في ذلك من زرع اليأس والقنوط في النفوس، والحيلولة بين الناس وبين الصبر على قضاء الله وقدره الذي لا يمكن دفعه.

وأما رثاء الميت بالثناء عليه وذكر محاسنه من غير إسراف ولا مغالاة؛ أي تأبينه، ليتأسى الناس وترتفع هممهم إلى مكارم الأخلاق، فلا بأس في هذا، لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في رجل مات وأثنى عليه المسلمون خيرًا: (إنه وجبت له الجنة، وأنتم شهداء الله في أرضه ) رواه البخاري ومسلم.

الحداد على الميت. وهو ترك الزينة والطيب، والامتناع عن لبس الثياب ذات الألوان الزاهية المبهرجة، وقد شرعه الإسلام للنساء خاصة، مراعاة لعاطفتهن الجيّاشة وتفريغًا لأحاسيسهن المرهفة، ووفاء للميت وبرًّا به، وتفخيمًا لحقّه على زوجته.

الحداد المشروع للمرأة صنفان: حداد على زوجها المتوفى، وهو فرض لا يسعها تركه، ومدته أربعة أشهر وعشرة أيام، تمتنع فيها من مظاهر الزينة المعتادة، حتى تستكشف براءة رحمها وعدم حملها من زوجها المتوفى. والصنف الآخر: حداد المرأة على غير زوجها، كأبيها وابنها وأخيها، وهو مباح إذا لم يمنعها زوجها، ومدته ثلاثة أيام فقط، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (لا يحلّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحِدّ فوق ثلاثة أيام، إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرًا، فإنها لا تكتحل ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا ولا تمسّ طيبًا ولا تختضب ) . أما ما تفعله بعض النساء من ترك بعض الأطعمة وترك الاغتسال ونحوه من أسباب النظافة، فهو لا أصل له في شريعة الإسلام. انظر: العدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت