كان المهندس المدني الإنجليزي وليم سميث أول من استخدم الأحافير لمعرفة عمر الطبقات الصخرية. وقد أثبت أن نفس الأنواع من الأحافير توجد في نفس النوع من الطبقات، حتى وإن كانت في أماكن مختلفة. وفي عام 1815م نشر سميث أول الخرائط الجيولوجية موضحًا طبقات إنجلترا.
وفي عام 1822م، نشر كلٌّ من عالم التاريخ الطبيعي الفرنسي البارون جورج كوفييه، والجيولوجي الفرنسي الإسكندر برونجنيارت، كتابًا وصف جيولوجية وأحافير منطقة باريس. وقد وجدا أن كل طبقة من الصخر تحوي مجموعات معينة من الأحافير، وأنه من الممكن تتبع هذه الطبقات عبر المنطقة كلها.
وفي عام 1830م نشر الجيولوجي الأسكتلندي تشارلز لايل أول مجلدٍ من كتاب مكوَّن من ثلاثة مجلدات اسمه أسس الجيولوجيا. ولقد كان هذا المجلد من أكثر الأحداث أهمية في تطور الجيولوجيا، كما أثّر كثيرًا في العلماء الآخرين. أيَّد لايل مبدأ التناسق لهتون الذي لم يكن إلى حدٍّ ما مقبولًا لدى العلماء. وخلال العقدين الرابع والخامس من القرن التاسع عشر الميلادي درس عالم التاريخ الطبيعي السويسري لوي أجاسي المجلدات الأوروبية. وقد اعتقد أن لوحًا ضخمًا من الجليد قد امتد فيما مضى من القطب الشمالي إلى وسط أوروبا. وشرح أجاسي كيف تغَير الحركة البطيئة لكتل الجليد سطح الأرض.
وفي عام 1846م بدأ المهندس الأيرلندي روبرت ماليت دراسة علمية للزلازل. وقد اكتشف كيفية قياس سرعة الذبذبات التي تنتج من انفجار بارود بندقية بالأرض. وقدم عالم الفيزياء الإنجليزي إرنست رذرفورد في عام 1905م فكرة عن أن نصف عمر المعادن المشعة يمكن استخدامه لقياس عمر المعادن. انظر: الكربون المشع. نشر الجيولوجي الأسكتلندي أرثر هولمز عام 1915م مقالًا عن الإشعاعية وقياس العمر الجيولوجي. وقد كان هذا العمل الأول من بين العديد من الأعمال التي تهتم باستخدام المواد المشعة للتعرف على عمر الصخور.