أرادت طلائع جيش هتلر أن تندفع نحو موسكو، لكن هتلر خطأهم، وبدلًا من ذلك فقد دعم الجيوش الألمانية المتجهة شمالًا نحو لينينغراد، وجنوبًا نحو شبه جزيرة القرم على البحر الأسود. وبينما كان الألمان يفقدون الوقت في نقل القوات، أحضر ستالين قوات جديدة. وتباطأ التقدم الألماني في سبتمبر رغم أن الألمان أخذوا مدينة كييف في الجنوب، وسقط مطر غزير في أكتوبر وأصبحت الدبابات والمدفعية الألمانية عالقة في الطين.
وفي نوفمبر 1941م أخضع الألمان لينينغراد وبدأوا يحاصرون موسكو، ووصلت القوات ضواحي موسكو في أوائل ديسمبر، وكانت درجة الحرارة قد هبطت إلى 40ْم تحت الصفر وبدأ شتاء قارس غير عادي مبكرًا. وكانت القوات الألمانية تعوزها الملابس الدافئة وتعاني من الصقيع. وتحطمت دباباتهم وأسلحتهم في ذلك البرد القارس، وأنقذ الشتاء الاتحاد السوفييتي.
ضابط غواصة ألمانية يستعد لإطلاق طوربيد.
في معركة المحيط الأطلسي، كانت الغواصات الألمانية تغرق السفن المبحرة إلى بريطانيا. وكانت حياة بريطانيا تعتمد على ما يشحن إليها عبر المحيط الأطلسي من أمريكا الشمالية.
معركة الأطلسي. بدا كأن ألمانيا سوف تكسب معركة الأطلسي منذ سنة 1940 إلى سنة 1942م وقد أغرقت قوارب اليو ( u) آلاف الأطنان من بضائع الحلفاء البحرية في كل شهر. ولكن الحلفاء تغلبوا تدريجيًا على خطر قوارب اليو (u) واستخدموا الرادار المسمى السونار (الصوتي) للكشف عن غواصات الألمان. وضربت الطائرات البعيدة المدى قوارب اليو (u) عندما كانت تظهر على السطح. وفي منتصف 1943م كان الحلفاء يغرقون تلك القوارب بأسرع مما يستطيع الألمان أن يعوضوا ما يفقدون، وبهذا تم تجاوز أزمة الأطلسي.
الحرب تصبح صراعًا عالميًا