صراعات بين قوى جديدة. نشبت صراعات قوى جديدة بعد انتهاء الحرب. لقد أنهكت الحرب القوى الرئيسية التي كانت في أوروبا وآسيا قبل الحرب. انتهت الحرب بهزيمة كاملة لألمانيا واليابان، وأصيبت بريطانيا وفرنسا بخسارة شديدة، وبحثت الأمم الناشئة مثل الدول العربية والهند وغيرها عن الاستقلال عن مستعمريها القدامى. وخرجت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي من الحرب كقوى قائدة عالمية، وانتهى تحالفهما بمجرد أن سعى الاتحاد السوفييتي لنشر الشيوعية في أوروبا وآسيا. وأدى الصراع بين العالم الشيوعي الذي يقوده الاتحاد السوفييتي وغير الشيوعي الذي تقوده الولايات المتحدة لما يعرف باسم الحرب الباردة
العصر النووي. بدأ العصر النووي بتطوير القنبلة الذرية أثناء الحرب العالمية الثانية، واعتقد كثير من الناس أن الأسلحة القادرة على إحداث دمار كبير تجعل التفكير في حرب في المستقبل أمرًا مستحيلًا، وكانوا يأملون أن يعيش الناس في سلام، لكن سرعان ما بدأ سباق تطوير أسلحة أكثر قوة.
وفي نهاية الحرب العالمية الثانية عرفت الولايات المتحدة كيف تنشئ أسلحة ذرية. وفي سنة 1946م اقترحت الولايات المتحدة إنشاء وكالة دولية للسيطرة على الطاقة الذرية ومنع إنتاج أسلحة نووية، ولكن الاتحاد السوفييتي رفض إقامة نظام للتفتيش، وفشل الاقتراح، وأمر ستالين العلماء أن يطوروا القنبلة الذرية، ونجحوا في ذلك سنة 1949م. وفي أوائل الخمسينيات أجرت كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي تجارب على أسلحة أكثر دمارًا، تلك هي القنبلة الهيدروجينية.
وخاف الناس من قيام حرب نووية منذ بدأ العصر النووي، وفي بعض الأوقات كانت الحرب الباردة تهدد بالانغماس في حرب بين القوتين العظميين، لكن القوة التدميرية المخيفة للأسلحة النووية ربما كانت كفيلة بأن تحول بينهما وبين المجازفة بحرب كبرى.
آفاق السلام