فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11209 من 45140

المعاناة الإنسانية التي مرت بالناس خلال الحرب العالمية الثانية كانت بالغة الشدة. فقد دُمِّرت مدن كثيرة وأصبح ملايين الناس بدون مأوى وفي حاجة إلى سكن واستقرار. وهؤلاء الألمان الذين لا مأوى لهم يجسّدون اليأس الذي انتشر في كل مكان.

الموت والدمار. أزهقت الحرب العالمية الثانية من الأرواح، وسببت من الخسائر أكثر مما سببته أي حرب أخرى. فقد عمل في صفوف كل من دول المحور والحلفاء ما يقدّر بحوالي 70 مليون شخص. وقد فقد حوالي 17 مليون منهم حياته، وفقد الاتحاد السوفييتي حوالي 7,5 مليون قتيل في المعارك وهذا العدد أكثر مما فقده أي قطر آخر، وكان ضحايا القتال في الولايات المتحدة وبريطانيا أقل من أي دولة أخرى. فقد قتل حوالي 400 ألف أمريكي و350 ألف بريطاني في هذه الحرب، وحوالي 3,5 مليون من الجنود الألمان وحوالي مليون وربع المليون جندي ياباني. أما القذف الجوي فقد جر الخراب على أهداف مدنية وعسكرية على السواء، وترك كثيرًا من المدن في دمار بخاصة في ألمانيا واليابان. فقد خربت القنابل المنازل والمصانع ومعدات النقل ووسائل المواصلات، ونشرت المعارك البرية الخراب فوق مناطق شاسعة. وبعد الحرب تشرد ملايين من الجياع والذين لا مأوى لهم في المناطق الخربة.

لا يعرف أحد كم من المدنيين ماتوا نتيجة للحرب العالمية الثانية؛ فقد أتلف القصف كثيرًا من الوثائق التي كانت ستساعد في تقدير أعداد القتلى، وبالإضافة إلى ذلك مات ملايين من الناس في حرائق وأمراض وأسباب أخرى بعد قيامهم بخدمات ضرورية مثل إطفاء الحرائق والإسعافات في المناطق التي دمرتها الحرب.

عانى الاتحاد السوفييتي والصين أعلى نسب من ضحايا المدنيين خلال الحرب العالمية الثانية، ويمكن القول: إن ما يقرب من 20 مليون من المدنيين في الاتحاد السوفييتي و10 ملايين في الصين، قد ماتوا، وحدث كثير من الوفيات بسبب الجوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت