في ألمانيا. لم يتحمس معظم الناس لبدء الحرب العالمية الثانية، لكن سلسلة الانتصارات السريعة من سنة 1939م وحتى منتصف سنة 1941م أثارت تأييدًا للحرب، وفي صيف 1941م لم يتوقع الألمان أن تستمر الحرب مدة أطول.
الحياة المدنية. ظل الطعام واللباس والمواد الاستهلاكية الأخرى متوفرة في ألمانيا طوال السنوات الأولى من الحرب، وتدفقت الإمدادات من الأقطار التي احتلها النازيون في أوروبا، وكان قصف الحلفاء لألمانيا بطيئًا في بدايته، وسبب خسارة قليلة أول الأمر.
لكن موقف ألمانيا تغير في أواخر سنة 1942م، حين وجدت القوات المسلحة الألمانية نفسها غارقة في مستنقع الاتحاد السوفييتي، وقلت التقارير التي تتحدث عن انتصارات ففتر الحماس لدى الناس، ونزل قصف الحلفاء كالمطر ليلًا ونهارًا فوق المدن الألمانية، وأصبحت البضائع الاستهلاكية نادرة، ومع ذلك استمّر الناس في العمل بجد لخدمة المجهود الحربي.
في الاتحاد السوفييتي. كانت الظروف بصفة خاصة صعبة؛ لأن القتال الشرس استمر حوالي أربع سنوات. أمر ستالين الجنود السوفييت المنسحبين أن يحرقوا في طريقهم الأخضر واليابس اللذين قد تستفيد منهما القوات الألمانية طعامًا أو مأوى، لكن سياسة الأرض المحروقة سببت مصاعب جمة للشعب السوفييتي، فمات ملايين من المواطنين السوفييت من الجوع ومن أسباب الحرب الأخرى. وفي أوكرانيا والمناطق التي كان يحتلها الاتحاد السوفييتي رحب كثير من الناس في أول الأمر بالقوات الألمانية الغازية، مصدقين أن الألمان قد يخلصونهم من حكم ستالين العنيف، لكن قسوة الاحتلال من جانب القوات النازية حولت الناس ضدهم. وخلال الحرب العالمية الثانية حارب المدنيون والجنود في الاتحاد السوفييتي ضد الألمان بكراهية وتصميم نادرًا ما نافسهم فيه أي شعب آخر في أوروبا.
نتائج الحرب