عرف العرب نوعًا من التمريض بدءًا من العام الخامس الهجري، الحادي عشر الميلادي. وكانت الصحابية الجليلة رفيدة بنت سعد الأسلمي أول من عمل في هذه المهنة حينما أمر الرسول ³ بضرب خيمة متنقلة لها لتطبيب الجرحى. ثم لما افتتحت البيمارستانات (المستشفيات) الثابتة في عهد الوليد بن عبدالملك (88هـ، 706م) عين أشخاصًا إلى جانب الأطباء للعناية بالمرضى حتى إنه خصص لكل ضرير دليلًا ولكل مقعد خادمًا. انظر: العلوم عند العرب والمسلمين (الطب) .
وعندما أغلق العديد من الأديرة خلال حقبة ما يسمى في أوروبا بالإصلاح الديني في القرن السادس عشر، قلّت الأماكن التي تصدر منها الأوامر الدينية بين عامي 1600 و 1850م وتُعَدُّ تلك الفترات، من الفترات السيئة في تاريخ التمريض في أوروبا عدا أسبانيا (الأندلس آنذاك) . فقد بنيت المستشفيات على أساس الصدقات وكثيرًا ما وظفت فيها نساء غير مدربات وأحيانًا سيئات السمعة. ولم يذهب الأثرياء إلى المستشفيات أبدًا للعلاج، بل وظفوا أطباء خاصين بهم. ولم يدرك العاملون بالمستشفيات في ذلك الوقت أهمية الصحة العامة وعلم الصحة، كما لم يدرك الأطباء كيف تسبب الأمراض الأوبئة. وغالبًا ما كانت الممرِّضة تُصاب بالمرض نفسه الذي يصيب المريض الذي تعتني به.
بدأ التمريض الحديث في الخمسينيات من القرن التاسع عشر نتيجة لجهود الممرضة البريطانية فلورنس نايتنجيل مؤسسة التمريض المهني التي أنشأت أول مدرسة للتمريض في مستشفى سانت توماس بلندن عام 1860م. وقد امتهنت التمريض في وقت كان فيه أغلب الناس يشعرون بأن التمريض، ليس عملًا ملائمًا لفتاة من عائلة ثرية. إلا أن عملها في أسكتاري خلال حرب القرم (1853 - 1856م) منحها اعترافًا دوليًا، ومكّنها من إجراء إصلاحات جوهرية في مهنة التمريض على نطاق العالم. فقد جعلت التمريض مهنة نبيلة.