الحصانة الدبلوماسية. يتمتع الدبلوماسيون بامتيازات وحصانات متعددة مهمة أثناء خدمتهم خارج بلادهم.وتعود هذه الامتيازات لكونهم الممثليين المباشرين لقوى ذات سيادة، وبإمكان هؤلاء الدبلوماسيين أن يتمتعوا باستقلال تام في التصرف لتأدية واجباتهم. وتُبنى هذه الامتيازات على مبدأ خروجهم عن نطاق التشريع الوطني. وهذا المبدأ الذي يستعمل في القانون الدولي، يشتمل على ضمان بقاء الناس الذين يعيشون في بلدان أجنبية في نطاق سلطات حكوماتهم الأصلية.
وهناك أربع مزايا وحصانات دبلوماسية هي: 1- لا يجوز إلقاء القبض عليهم لأي سبب. ويتمتع أفراد أسرهم بهذا الاستثناء. 2- لا يجوز تفتيش أو احتجاز مساكنهم وأوراقهم وأمتعتهم. 3- لا يجوز فرض ضرائب على ممتلكاتهم الشخصية من قبل البلاد التي يخدمون فيها. 4- يتمتع الدبلوماسيون وعائلاتهم وموظفوهم بحرية العبادة الكاملة.
نبذة تاريخية. لم تستخدم الأمم دومًا فن التفاوض في حل المشكلات الدولية، فقد استخدم قدماء الرومان الممثلين الدبلوماسيين لأغراض خاصة فقط. ولكن بازدياد تعقيدات العلاقات بين البلدان، وجدت بلدان كثيرة أنها تحتاج إلى ممثلين دائمين في البلدان الأخرى. فظهرت السفارات لأول مرة في إيطاليا أثناء القرنين الثالث عشر والرابع عشر الميلاديّين حيث استُخدمت في ذلك الوقت بوصفها أماكن للجواسيس، ولعملاء الجاسوسية، بالإضافة إلى الدبلوماسيين. ويعتقد كثير من المؤرخين أن الكاردينال الفرنسي ريتشيليو قد بدأ نظام الممثلين المقيمين خلال القرن السابع عشر.