قد يتأثر الدخل القومي بكلٍّ من التضخم (تزايد الأسعار) والانكماش (تناقص الأسعار) . فعلى سبيل المثال، إذا تزايد مايكسبه الناس بنسبة 10% في إحدى السنوات، فإن الرقم الخاص بالدخل القومي سيتزايد بما نسبته 10%. ولكن، إذا تزايدت الأسعار بما نسبته 10% أيضًا، فإنَّ الناس لن يكون باستطاعتهم شراء كميات من السلع أو الخدمات بأكثر من تلك التي حصلوا عليها في السنة السابقة. وعلى ذلك، فإنَّ الرقم الخاص بالدخل القومي أصبح أعلى بمقدار 10% بسبب التضخم، وليس بسبب النمو الاقتصاديّ.
ولعقد المقارنة بين أرقام الدخل القومي لسنتين أو أكثر، يعدِّل الاقتصاديون الدخل القومي ليأخذ في الاعتبار التضخم أو الانكماش. ويُسمَّى الرقم المعدل الدخل القومي الحقيقي.
أهمية الدخل القومي. توضِّح قياسات الدخل القومي المعدَّل الذي يتغير به اقتصاد البلاد. كما توضح تلك القياسات مدى استقرار الاقتصاد. ويمكن للاقتصاد أن يعاني من عدم الاستقرار إذا تقلب الدخل القومي بصورةٍ كبيرة بين سنة وأخرى. كذلك، توضح أرقام الدخل القومي كيفية توزيع الدخل بين كلٍّ من الأجور والفوائد والأرباح والريع. وعلى سبيل المثال يمكن أن تشكِّل الأجور والمرتبات وبدلات المستخدمين حوالي 75% من الدخل القوميّ. أما الفوائد والأرباح والريع، فإنها تشكل باقي الدخل القومي.
يصحِّح كل من الحكومة وقطاع الصناعة ميزانياتهما آخذين في الحسبان مستوى التوزيع، ومعدل التغيير الذي يحدث في الدخل القومي، فإذا تناقص الدخل القومي، على سبيل المثال، يمكن للحكومة أن تخفض من الضرائب، وذلك بهدف إعطاء الناس المزيد من الدخل المتاح للتصرف فيه بالإنفاق. فإذا أنفق الناس هذه الزيادة التي حدثت في دخولهم على السلع والخدمات المنتَجة محليًّا، فإن درجة نشاط الأعمال ستتزايد، ويؤدي ذلك إلى إيجاد المزيد من الوظائف وفرص العمل، الأمر الذي قد يقود بدوره إلى تزايد الدخل القوميّ.