ومن النادر أن تحدث مثل هذه العدوى في البلاد الصناعية حيث يبستر اللبن وتفحص الحيوانات بانتظام لاكتشاف الأمراض. ويطرد الجسم كثيرًا من عصيات الدرن التي استنشقها قبل أن تسبب الضرر. لكن بعض العصيات تتسرب إلى الجسم وتستقر في طبقة المخاط التي تبطن معظم أجزاء الجهاز التنفسي، بما في ذلك المسالك الأنفية والشجرة القصبية الرغامية، وهو جهاز متفرع من الأنابيب التي تحمل الهواء من وإلى أكياس هوائية صغيرة جدًا في الرئتين تسمى الأسناخ. ويتكون الجهاز من الرغامى (وهو أنبوب الهواء، أو القصبة الهوائية) ومئات الألوف من مسالك هوائية أصغر تسمى القصيبات، وتبطنها خلايا تستطيع تحريك طبقة المخاط الذي يغطيها في الاتجاه العلوي. ويتم حمل العصيات المحتجزة في الطبقة المخاطية نحو الجزء العلوي من المسالك الهوائية في اتجاه الحلق والفم والأنف. وقد يعطس الإنسان العصيات عندئذ أو يبصقها أو يسعلها أو يزفرها إلى الخارج، وقد يبتلعها كذلك فتسري خلال القناة الهضمية دون ضرر.