يُستخدم الماء في بعض الأقطار لأغراض الري أكثر من أي استخدامات أخرى. وعليه قد يكون لترشيد استهلاك الماء وتوفير مشروعات الري الأهمية الحيوية في تأمين الغذاء والإنتاج الزراعي في أي دولة. وتزداد الحاجة للمياه باستمرار مع زيادة النمو السكاني حيث مازال هناك الكثير من الناس بحاجة لتوفير المياه في منازلهم، بالإضافة إلى توفير المزيد من المياه للمصانع بسبب زيادة الإنتاج. ففي المناطق التي تزيد احتياجاتها المائية على كمية الإمداد المائي المتوافر فيها، تم اتخاذ بعض التدابير لتوزيع المياه على شكل حصص. فمثلًا تقوم السلطات في غربي الولايات المتحدة الأمريكية بتوزيع الحصص المائية من نهر كولورادو على عدة ولايات مختلفة.
مصادر مياه الري
يِستلزم الري توافر مصادر كبيرة للمياه العذبة. وتعتبر المياه السطحية والمياه الجوفية المصدرين الرئيسيين للمياه العذبة.
المياه السطحية. تُوجد فوق سطح الأرض في الجداول والأنهار والبحيرات، وهي المصدر الرئيسي للمياه المستخدمة لأغراض الري. وتتكون المياه السطحية في الغالب من الأمطار والثلوج حيث تنساب مياه الأمطار فوق سطح الأرض وتتجه نحو الجداول والأنهار. وتتراكم الثلوج في فصل الشتاء بكميات هائلة فوق المرتفعات والجبال، وتذوب في فصل الربيع ثم تنساب نحو المياه السطحية.
يُشيّد المهندسون في مناطق عديدة من العالم السدود على الأنهار لتخزين المياه في بحيرات اصطناعية خلفها. وتُشكِّل هذه البحيرات خزانات مائية تحجز المياه السطحية للاستفادة منها عند الحاجة لأغراض الري أو لبعض الأغراض الأخرى. فالخزانات الحديثة، بشكل عام، باستطاعتها أن تحجز كميات مائية هائلة. فمثلًا يختزن سد نهر أورد الضخم، في غربي أستراليا الذي يكون بحيرة أرجيل، حوالي 5,723,000 ميجالتر. ويمد هذا السد المزارع الخاصة بتجارب زراعة الذرة الرفيعة والقطن والأرز القرطم والفول السوداني بما تحتاجه من مياه للري.