وبالرغم من أن هذه البداية قد لا تحدث السرطان، فإن الخلية المصابة تصبح جاهزة للدخول في المرحلة الثانية من التسَرطُن التي تسمى مرحلة التأسيس. وأثناء هذه المرحلة تبدأ الخلية المستعدة لذلك بالانقسام وتنقل بذلك التَغَيرات الوراثية. وعندما يتشكل الورم يمكن أن يستمر بالتطور حتى يصبح سرطانيًا.
ويصبح عدد من الخلايا في جسم الشخص مثارة وتبدأ بالانقسام لتشكل بؤرات (أورامًا حميدة صغيرة) . ولكن في معظم الأحيان لا يحدث تطور البؤرات لأكثر من ذلك الحد. والأسباب التي تؤدي إلى إصابة بعض الناس بالمرض غير مفهومة حتى الآن. وقد ينتج عدد من السرطانات عن اجتماع عاملين أو أكثر وليست ناتجة عن عامل واحد فقط.
ويمكن أن تظهر في مجموعة معينة من الناس نسبة مرتفعة من السرطان فيبحث الخبراء عن مواد في البيئة المحلية، قد تكون سببًا في إحداث السرطان. ولتحديد الطبيعة السرطانية لمادة ما، يلجأ العلماء لاختبارها في حيوانات المختبر. وإذا وُجدِ أن نسبة مُرتفعة من الحيوانات أصيبت بالسرطان، فإن العلماء عندئذ يقررون احتمال أن تكون محدثة للسرطان أيضًا بالنسبة للبشر. ويقوم العلماء بعد ذلك بإجراء ما يسمى الدراسات الوبائية. وتُقارن في هذه الدراسات مجموعة من أناس معرضين لهذه المادة، التي يعتقد أنها مسرطنة مع مجموعة أخرى منتقاة بعناية، وغير معرضة لهذه المادة. ويؤكد ظهور السرطان بشكل مرتفع في المجموعة الأولى أن هذه المادة مسرطنة. وتُشير الُفحوص المخبرية والدراسات الوبائية أن هناك مجموعتين رئيسيتين من المسرطنات يمكن ن تسبب السرطان في الإنسان. وهاتان المجموعتان هما: 1- مواد كيميائية متنوعة. 2- بعض أشكال الإشعاعات. وتكون الفيروسات مجموعة ثالثة من المسرطنات الكامنة.