إن الشاي الذي يزرع في دول مختلفة، أو حتى في أجزاء مختلفة من الدولة نفسها، يتباين في المذاق، والنكهة، والجودة. وللحصول على أفضل أنواع الشاي توظِّف كل شركة شاي ذَوّاقِين للشاي يختارون فقط أنواع شاي مُخَصَّصة للشراء من قِبَل الشركة. وبعد توليف هذه الأنواع بمعرفة الشركة يصبح لها نكهة تتميز بها الشركة. حينئذ تبيع الشركة توليفتها من الشاي تحت اسم العلامة التجارية الخاصة بها.
تحضير الشاي. يُحَضَّر الشاي بصب ماء يغلي فوق ملء ملعقة من الشاي، أو كيس شاي واحد، لكل قدح. وللحصول على أفضل نكهة، يجب أن يشْطف إناء الشاي مسبقًا بماء ساخن كي يدْفأْ، كما يلزم ترك الشاي يَنْقَع لمدة من ثلاث إلى خمس دقائق قبل تقديمه. وعلى الناس الذين يفضلون شايًا خفيفًا إضافة ماء ساخن.
ويُحَضَّر الشاي المثلَّج ـ وهو شراب شائع في الصيف ـ بأن يُجَهَّز أولًا شاي مُركَّز ساخن، ويلزم لذلك ملء ثلاث ملاعق صغيرة أو ثلاثة أكياس منه لكل كوبين. وبعد تركه ينقع لمدة خمس دقائق يُبَرّد الشاي إلى درجة حرارة الغرفة ويقدَّم على مكعبات الثلج مع عصير الليمون أو السكر حسب الرغبة.
وقد تطوَّر تحضير الشاي وشربه في الصين واليابان إلى حفل للشاي، وهي طقوس كانت في أصلها دينية، إلا أنها تمادت أخيرًا إلى أبعاد غير عادية عند النبلاء الأغنياء الذين أضافوا نواحي ترويحية وتقديم هدايا ثمينة. هذا وقد كانت أدوات عمل الشاي والأكواب ذات تصميم أنيق عادة.
نبذة تاريخية. تشير الأسطورة إلى أن استعمال الشاي قد اكتُشِف بمعرفة شِينّوُنْج إمبراطور الصين حوالي 2737 ق.م. وقد ظهرت أول إشارة معروفة عن الشاي في المراجع الصينية حوالي عام 350م. انتشرت عادة شرب الشاي في اليابان حوالي 600م، وكانت أول شحنة من الشاي إلى أوروبا في عام 1610م، استوردها تجار هولنديُّون من الصين واليابان.