وقد شدَّد الإسلام العقوبة على هذه الخطيئة لما تقود إليه من إفساد الحياة الاجتماعية وانحلال القيم والأخلاق في المجتمع. فقد روى أبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجة بإسنادهم عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط، فاقتلوا الفاعل والمفعول به ) . وإنما شدّد الإسلام في عقوبة هذه الجريمة لآثارها الضارة وعواقبها الوخيمة على الفرد والمجتمع. ومن ذلك أنها تصرف الرجل عن العلاقة الفطرية السليمة ـ علاقة الرجل بالمرأة التي هي سبب في إيجاد النسل وبقائه ـ وتؤدي إلى فشل الفاعل في الممارسة الجنسية الطبيعية مع زوجته، بل تؤدي في النهاية إلى فقد القدرة على الإنزال. كذلك تؤثر في الأعصاب والتكوين النفسي حين يحس المفعول به بأنه ما خلق ليكون رجلًا فيشعر بميل إلى بني جنسه فيأتي أفعالًا مشينة منكرة تؤدي إلى إضعاف القوى النفسية الطبيعية وتؤثر في المخ فتسبب اختلالًا في توازن العقل وارتباكًا في التفكير فيبدو عليه البله وضعف التفكير. ويؤدي اللواط أيضًا إلى ارتخاء عضلات المستقيم وسقوط بعض أجزائه فيفقد السيطرة على المواد البرازية ولذلك تجد الفاسقين دائمي التلوث بهذه المواد التي تخرج منهم بغير إرادة أو شعور. وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن الشذوذ أكبر عامل في انتقال أمراض الزنا وأولها وأخطرها مرض الإيدز. انظر: الإيدز. وكذلك كل الأمراض التي تنتقل بطريق التلوث البرازي كالدوسنتاريا وغيرها. يضاف إلى كل ماتقدم الفساد الأخلاقي، فالمبتلون بهذا الداء يرتكبون مختلف الجرائم كالخطف والسطو والاغتصاب واستخدام العنف والمخدرات والخمر وكل فعل رذيل.