اختلف العلماء في تعريف ما يسمى بالصحراء، حيث إن بعض العلماء يقول:"كل منطقة لايسقط فيها من الأمطار أكثر من 25 سم سنويًا، فهي صحراء". ومن العلماء من يعتبر نوع التربة وأصناف النباتات أساسًا لتحديد المنطقة وتصنيفها، وعلماء آخرون يجمعون بين هذه العناصر كلها، فيطلقون اسم صحراء على كل منطقة قليلة النبات، بسبب قلة الأمطار وجفاف التربة.
تمتد معظم المناطق الصحراوية عبر المناطق ذات المناخ الدافئ، إلا أن بعض المناطق القريبة من القطبين شمالًا وجنوبًا تعتبر هي الأخرى مناطق صحراوية، علمًا بأن المناخ هنا بارد لدرجة التجمد، فيندر أو ينعدم فيها النبات.
في هذه المقالة لن نتطرق إلا للأراضي الممتدة في المناطق الدافئة وتغطي نحو سُبع مساحة اليابسة ومعظم هذه الأراضي الصحراوية تقع في شمال إفريقيا، وتسمى الصحراء الكبرى، ومساحتها نحو 9,000,000كم² وتوجد أراضٍ مماثلة لها في أستراليا وشبه الجزيرة العربية. انظر: صحراء الدهناء؛ صحراء الربع الخالي؛ صحراء النفود الكبير. وكذلك توجد صحراء جوبي في الصين ومنغوليا، وصحراء كلهاري في جنوب إفريقيا. وتغطي الصحارى زهاء 1,3 مليون كم² في أواسط أمريكا الشمالية.
والمناطق الصحراوية لاتصلح للعمران، إلا أن بعض الناس تأقلموا على الحياة تحت الحرارة المستمرة، والجفاف الدائم. ففي أمريكا الشمالية يستعمل السكان في المناطق الصحراوية ـ وهم من الهنود والمكسيكيين ـ اللَّبِن والطين لبناء بيوتهم، فتمنع عنهم حرارة القيظ. وكذلك يفعل سكان المناطق القاحلة في شبه الجزيرة العربية.
ومعظم سكان الصحراء في إفريقيا وآسيا رعاة يتنقلون من مكان لآخر، بحثًا عن الماء والكلأ للماشية. ويسكنون الخيام ويلفون أجسامهم في ثياب طويلة تقيهم حرارة الشمس المحرقة ولفحات الزوابع الرملية.