السنن الراتبة. هي سنن الصلوات الخمس والوتر. وهي ركعتان قبل فريضة الفجر، وأربع قبل فريضة الظهر وأربع بعدها أو اثنتان واثنتان، وأربع قبل العصر ـ وفي التزامها خلاف ـ واثنتان بعد فريضة المغرب، واثنتان بعد فريضة العشاء. وأما الوتر فهو آكد السنن لما روى البخاري في صحيحه من حديث عبدالله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا) وهو إن لم يدل على الوجوب ـ كما ذهب إليه بعض الفقهاء ـ يدل على تأكيد سنيّته. وأقله ركعة ولا حد لأكثره يسلم من كل شفع ثم يوتر.
أما سنة الضحى فهي ركعتان أو أربع أو أكثر شفعًا شفعًا أي (ركعتين ركعتين) . وقتها بعد ارتفاع الشمس قليلًا وحتى قبيل الزوال.
وأما صلاة العيدين فهي ركعتان جهريتان، وقتهما وقت الضحى من يوم عيد الفطر، الأول من شوال، ويوم عيد الأضحى العاشر من ذي الحجة. وتعقبهما خطبتان تُبيَّن فيهما أحكام الشريعة من صيام وصدقة ومناسك، ويُثنى فيهما على الله ويُشكر على ما أنعم وهدى. صلاة العيدين من شعائر الإسلام وتصلى في العراء، وهو الأفضل، وإن كان ثمة عذر صُليتْ في المساجد. وصورتها؛ التكبير والاستفتاح، ثم سبع تكبيرات، بعد كل تكبيرة يقول المصلي"سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر". ثم الفاتحة وسورة. وفي الركعة الثانية خمس تكبيرات يذكر بعد كل تكبيرة ما ذُكر في الركعة الأولى. وبعدها الفاتحة وسورة أو ما تيسر من القرآن في الركعتين ويسن أن يخرج لها الرجال والنساء والأطفال.
وأما صلاة الاستسقاء فهي ركعتان جهريتان تعقبهما خطبة واحدة تبدأ بالتكبير، ويذكر فيها الخطيب بوجوب التوبة والاستغفار، ويُلح المصلون جميعًا في الدعاء بتضرع، وكذلك تُغيَّر هيئة الثياب كناية عن المسكنة وإمعانًا في إظهار اللجوء إلى الله. وتُصلى في العراء، ولا بأس أن يشهدها من ليس من أهلها من الصغار والنساء الحُيَّض.