السجينات المنفيات. أُبعد إلى أستراليا أكثر من 24 ألف امرأة، أُرسل منهن إلى المستعمرات الشرقية 16% من العدد الإجمالي. وكانت الغالبية العظمى منهن يقمن بتأدية خدمات منزلية شبيهة بتلك التي كن يقمن بها سابقًا، على الرغم من أن قسمًا كبيرًا منهن (على الأقل الثلث) كن فيما سبق مومسات أو سارقات.
كانت النسوة يُعيَّنَّ، بشكل رئيسي، خادمات في المنازل بعد الوصول إلى مكان المنفى، ويبقى بعضهن في الخدمة الحكومية ليقمن أيضًا بأعمال منزلية، كإعداد الطعام للسجناء المنفيين، أو أي أعمال أخرى. وعلى عكس الرجال، فإن النسوة اللواتي نُفين إلى المناطق الريفية البعيدة كن قلة. وظلت الباقيات بصورة رئيسية في المدن والمقاطعات المستقرة.
أقامت الحكومة، في نيو ساوث ويلز وفان ديمنزلاند، مصانع نسوية للسجينات المنفيات. وكانت سجونًا بالنسبة للواتي تمت إدانتهن بجرائم بعد الوصول إلى جهة الإبعاد، ومراكز احتجاز لمن ينتظرن تعيينهن لدى أرباب عمل جدد، ومواقع استراحة للحوامل. أما بالنسبة للسجينات المشاكسات، فقد كانت تُحلق رؤوسهن. وكانت النسوة، في المصانع التي سبق ذكرها، يقمن بأعمال مختلفة بما في ذلك صنع الثياب. وقد اكتسبت هذه المصانع شهرة على أنها بيوت لعرائس المستقبل، وخاصة لمن كانوا سجناء منفيين سابقًا.