فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14947 من 45140

الأطفال. كان الأطفال الذين يولدون في المستعمرات، من سجناء منفيين، مصدر قلق دائم للحكومة. وكان معدل ولادة الأطفال من أمهات غير متزوجات عاليًا جدًا. وبالرغم من أن ذلك لم يجلب عارًا كبيرًا لهؤلاء الأمهات، فإن العديد منهن وجدن صعوبة في العناية بأطفالهن؛ كما أن الكثير من هؤلاء النسوة، وخاصة اللواتي عُينت لهن وظائف ثم أُعدن إلى المصانع لكونهن حوامل، رفضن إعطاء أسماء آباء أطفالهن. ولذلك أقامت الحكومة مدارس للأيتام. وأنشئت أول مدرسة لهم سنة 1801م. وحاول حكام ماكووري والسير ريتشارد بورك، خاصة، تزويد أولاد السجينات المنفيات بشيء من التربية والتعليم الديني. كما منح الحكام هبات إضافية من الأرض لآبائهم السُّجناء المنفيين في محاولة لتشجيعهم على انتهاج حياة أسرية طبيعية. إلا أن مثل هذه الإجراءات كانت قليلة، وفي فترات متباعدة، ولم تلق إلا نجاحًا محدودًا.

نبذة تاريخية

كان مجتمع المستعمرة، خلال الأيام الأولى من تأسيسها، في كل من نيو ساوث ويلز وفان ديمنزلاند، تسوده أعدادٌ كبيرة من السُّجناء المنفيين. وكانت نسبتهم إلى عدد سكان المستعمرة، في العقد الثاني من القرن التاسع عشر، قرابة 60%، بل في سنة 1831م كانت نسبة السُّجناء المنفيين إلى السكان 45%، يزيد عليها 30% أخرى إذا ما أضيف إليهم من كانوا سُجناء منفيين من قبل. وكان بعض النقاد ينظرون إلى المستعمرات على أنها سجون مفتوحة واسعة الامتداد يقطنها السُّجناء أو أولئك الذين سبق أن كانوا مجرمين، ويتوقعون لأستراليا مستقبلًا أسود. وكانت مخاوفهم تتركز خاصة حول السَّجينات المنفيات وأولادهن.

مستوطنات العقوبات تم إنشاؤها في الأجزاء المنعزلة النائية في أستراليا. يُرحل السجناء المنفيون الذين اقترفوا جرائم خطيرة في أستراليا إلى تلك المناطق حيث التأديب الصارم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت