وعندما طبع جوهانس جوتنبرج أول الكتب بطريقة الحروف المتحركة في القرن الخامس عشر الميلادي، بدت حروفها وكأنها مكتوبة بطريقة مخطوطات العصور الوسطى التي كتبت باليد. وقد تطورت الطباعة تدريجيًا فيما بعد حتى وصلت إلى ما نعرفه اليوم. وفي تلك الكتب كانت بعض المشاهد والحروف الأولى في الصفحات أو الأجزاء ما تزال تُرسم باليد.
الصور التوضيحية المطبوعة. ظهرت أول كتب تتضمن صورًا توضيحية مطبوعة في أواخر القرن الخامس عشر. ويعود الفضل في طبع هذه الكتب لعامل الطباعة ألبريخت فيستر في بامبرج بألمانيا وكانت تُسمَّى الكتب الخشبية وقد أطلق هذا الاسم على تلك الكتب لأن العمال استخدموا قطعًا من الخشب في الطباعة. وتُماثل هذه القطع الخشبية اليوم الحروف البارزة. وكان العمال الحرفيون يلوِّنون الصور التوضيحية المطبوعة يدويًا.
ومن النماذج الشهيرة لمثل هذا النوع من الكتب كتاب سفينة الحمقى التي رسمها ألبريخت دورير، و رقصة الموت التي صورها هانز هولبين الابن. كانت الصور التوضيحية في هذه الكتب تُطبع على جانب واحد فقط من الصفحة. وكانت الصفحات الخالية تُلصق معًا لتعطي هذه الكتب الأثر التوضيحي المستمر.
وفي أواخر القرن الخامس عشر توسَّع عمال الطباعة في ألمانيا والبندقية في استعمال الخشب المقطع الذي احتل المرتبة الأولى في تجارة المطبوعات. وفي ألمانيا كان ألبريخت دورير واحدًا من أشهر رسامي الصور التوضيحية، فقد مزج بين القدرة التقنية غير العادية في الحفر على الخشب وبين شعوره بأنه يصنع أشكالًا لأشياء حية. وقد استخدم كلًا من الخشب والنحاس لحفر صوره.
وفي أواخر القرن السادس عشر استُبدل بالخشب الحفر على رقائق النحاس على أنه الوسيلة المفضلة لطبع الصور ومنذ ذلك الحين تقدمت طباعة الصور باستخدام أسلوب الطباعة.