فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17159 من 45140

الصومال الإيطالي. أخذ الإيطاليون يتطلعون إلى سواحل المحيط الهندي التي تطل عليها ممتلكات سلطان زنجبار، وكانت الدول الاستعمارية الأخرى، وفي مقدمتها إنجلترا وألمانيا، قد زادت نشاطها في هذه الجهات حتى عرفت هذه الفترة بسنوات اغتصاب إفريقيا عن طريق إجبار السلاطين والشيوخ المحليين على توقيع اتفاقات تمنح الشركات الأجنبية أو الدول حقوقًا تصل إلى حقوق الملكية الكاملة، وفرض الحماية على الأراضي التي تحت نفوذ هؤلاء السلاطين أو الشيوخ.

فقد كان الإيطاليون يحومون حول الصومال منذ ثمانينيات القرن التاسع عشر الميلادي، ففي عام 1303هـ، 1885م قدمت بعثة إيطالية إلى إقليم نهر جوبا، وعقدت معاهدة تجارية مع سلطان زنجبار. وفي عام 1307هـ، 1889م، تمكنت إيطاليا من أن تقيم محميات في المناطق الشمالية التي كانت خاضعة لسلاطين جوبا وميجورتين. وفي سنة 1310هـ، 1892م تنازل سلطان زنجبار عن حقه في حكم مقديشو ومركا وبراوة إلى إيطاليا، وتبعًا لذلك امتد النفوذ الإيطالي على أجزاء الصومال الممتدة من نهر جوبا إلى الشمال حتى خط عرض 6°شمالًا. ولم تستطع إيطاليا حكم الصومال كله حكمًا مباشرًا حتى عام 1326هـ، 1908م. وقد ساعدت بريطانيا إيطاليا في تنفيذ مآربها خشية تدخل فرنسا، ثم تقاسمت الدولتان معًا ميناء كسمايو.

سياسة إيطاليا الاستعمارية. استطاعت إيطاليا أن تقيم حكمًا إداريًا موحدًا في جميع أنحاء الصومال، كما عملت على الاستيلاء على أخصب الأراضي وسلمتها للإيطاليين المهاجرين، ومنحتهم الامتيازات لتشجيعهم على الهجرة والاستقرار. وبالإضافة إلى ذلك فقد استولى الإيطاليون على ثروات البلاد وخيراتها وحرموا الشعب من التعليم والصحة حتى تفشى الجهل والمرض والفقر، علاوة على أنهم كانوا هم السادة وغيرهم العبيد، فلا يخالطونهم ولا يؤاكلونهم ولا يتزوجون منهم، بل يعتبرونهم عبيدًا وخدمًا لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت