وفي 1374هـ، 12 أكتوبر 1954م، نَفَّذَت الإدارة الإيطالية بإشراف هيئة الوصاية الدولية (مصر والفلبين وكولومبيا) أول بند من بنود الاستقلال وتهيئة شعبه لتولي زمام أموره، وذلك حين احتفل بإنشاء العلم الصومالي، ثم بدأ مشروع صوملة الوظائف، وكانت كل الوظائف في شتى المرافق في أيدي الأجانب.
وكانت الحركة الانتقالية الكبرى بعد إنشاء العلم الصومالي وصوملة الوظائف، هي إجراء انتخابات لأول مرة في الصومال لتكوين أول مجلس تشريعي في البلاد. وفي 1375هـ، مارس 1956م أجريت الانتخابات العامة والتي أسفرت عن حصول حزب وحدة الشباب الصومالي على غالبية المقاعد، واقتسمت الأحزاب الأخرى بقية المقاعد. وانتهت الانتخابات لتبدأ مرحلة جديدة من مراحل تنفيذ اتفاقية الوصاية، وهي تشكيل أول وزارة في تاريخ الصومال الحديث من حزب الأغلبية الذي فاز في الانتخابات. وشكل بالفعل الوزارة من خمسة وزراء إلى جانب رئيسها عبدالله عيسى. وفي 1379هـ، ديسمبر 1959م أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا بمنح الصومال الإيطالي استقلاله في1380هـ، مطلع يوليو 1960م.
وخلال هذه التطورات في الصومال الإيطالي، كانت الحركة الوطنية يشتد ساعدها في الصومال البريطاني بزعامة حزبين كبيرين، هما الرابطة الوطنية الصومالية والحزب الصومالي المتحد. وطالب كلا الحزبين بالاستقلال الفوري والوحدة مع الصومال الإيطالي السابق. وفي 1380هـ، 6 إبريل 1960م اتخذ المجلس التشريعي بالصومال البريطاني قرارًا بوحدة الصومال البريطاني مع الصومال الإيطالي بعد حصول الأخير على استقلاله.